الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣

ابن بدر [885] الغافري (1)، فلبوا الطاعة لمحمد بن ناصر، وسلموا حصنهم، ولم يبق لهم شيء، فلما كتب إلى ناصر بن مبارك بذك، وما كان منه في أهل حصن الغافات، وحصن الغافات من الهدم فكتب إليه يعزله وجعل مكانه راشد بن سعيد الغافري، وأقام محاصراً حصن العقير، ومعه من أهل بهلا، وإزكي، ونزوى والظاهرة، وبنو غافر، وبنو ريام، فأحاطوا به، وما تركوا أحداً يخرج منهم، ولا يدخل، حتى فرغ ما عندهم من الطعام، فطلبوا الصلح فصالحهم على هدم الحصن، فهدموه بيدهم بعد ما تلفت أموالهم، ولم تبق لهم نخلة ولا فلج، وقد أكلوا جميع أنعامهم ومواشيهم، فعند ذلك، صالحوا، وأعطوهم الأمان، ووصلوهم، ورجع القوم كل بلده، ثم إن محمد بن ناصر جهز جيشاً من البدو والحضر، فقصد به بلدان الحبوس من الشرقية المضيبي و الروضة، والتقى بجيش خلف بن مبارك القصير و الحبوس، و غيرهم من بني هناءة بالمضيبي، فوقع بينهم حرب شديد، فانكسر خلف بن مبارك ومن معه، وتحصن في حجرة المضيبي هارباً، فاتبعه محمد بن ناصر بجيشه، حتى وصل إبرا، ودخل خلف إبرا، ولم يظن أن محمد بن ناصر يتبعه إلى إبرا، فأقام مع الحرث، فأرسل إليهم محمد بن ناصر أن يؤدوا الطاعة ويخرجوا خلفاً من عندهم، فأبوا، فأقام عليهم الحرب، فكان كل يوم يقطع نخيلهم، ويدمر أنهارهم، ويقطع أشجارهم، فلما علموا لا طاقة لهم بحرب محمد بن ناصر، أخرجوا خلفاً من عندهم خفية، وكان خلف بن مبارك رئيس بني هناءة كافة،

()

) مبارك بن سعيد بن بدر الغافري: وال، قائد، عاش في القرن الحادي عشر الهجري، كان أحد أصحاب محمد بن ناصر، وكان هو القائد بعد أن رجع محمد بن ناصر إلى حصن جبرين، وذلك في الحرب التي قتل فيها سعيد بن جويد، والتي دارت في صدر الغافات، وكان محمد بن ناصر، بعد قتل ابن جويد، وهزيمة قومه، عهد بالأمر إلى مبارك بن سعيد والي جبرين، ثم عزله، وجعل مكانه راشد بن سعيد بن راشد الغافري انظر: دليل أعلام عمان، ص 142.

270