الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٠

والبدو الذين معك، فقال: كم غرامة زرعك؟ خذ مائتي محمديّة، فأبى، فقال: خذ أربعمائة محمدية فأبى، فقال خذ خمسمائة محمدية فأبى، فقال: لا أرضى إلا أن تنصف منهم، فأرسل إلى أشياخهم، فحضروا عنده، فأمر بهم، فصلبهم، وما كانت نصفته إلا الجلد، وكانت هذه حيلة من خلف بن مبارك وبنى هناءة ليتفردوا بالبدو عنه، وخرجوا من عند محمد إلى بلدانهم راجعين ساخطين عليه، فلما علم خلف بن مبارك بخروجهم زحف بمن معه من القوم على محمد بن ناصر، وهجموا عليه على حين غفلة، بعد أن طلعت الشمس قليلاً، فجاء من جاء إلى محمد بن ناصر أن خلفاً وصل بمن معه من بني هناءة، فقيل: إنه قال: هذه ساعة ليست لنا ولا لهم، إلا ما شاء الله، ثم ركب فرسه، وركب أصحاب الخيل معه، والتقوا خلفاً ومن معه مع باب حصن صحار، فوقع بينهم القتال، فقتل، خلف فانكسرت بنو هناءة، ابن ناصر يتبعهم حتى وصل جدار الحصن، فضرب محمد بن ناصر من فوق الحصن، ضربته رصاصة تفق، وأخذه أصحابه ومات وقتل من أصحابه خمسة عشر رجلاً، ورجع أهل مسقط إلى مسقط، وأهل الرستاق إلى الرستاق، وأقاموا بعدما دفنوه ثلاثة أيام، لم يُعلموا بموته إلا الخاصة، وقد كاد أصحاب الحصن أن يسلموا، ثم أنهم رجعوا بسيف بن سلطان إلى نزوى فأقامه القاضي إماماً للمسلمين يوم [890] الجمعة بعد زوال الشمس في شهر شعبان سنة أربعين ومائة بعد الألف، فلبث ما شاء الله، ثم عُزل، وأقام المسلمون بلعرب.

ومحمد

الإمام بلعرب بن حمير

الإمام بلعرب بن حمير بن سلطان بن سيف بن سلطان بن مالك بن بلعرب بن سلطان بن مالك بن أبي العرب بن سلطان بن مالك بن أبي العرب بن محمد بن سيف بن سلطان بن حمير بن مزاحم بن يعرب بن محمد بن يعرب بن مالك اتفقت الروايات عنه، أنه لمّا بويع تبعته فرقة من أهل عمان، وخلصت له

اليعربي. بهلا، ونزوى، وإزكي، وسمائل، وحصون الظاهرة، وبقية حصون الباطنة، وأما

277