الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٥سيف بن سلطان بالغبي، وبين بني غافر، فتحاربوا، واستولى بنو غافر على الغبي، ووقعت المخادعة من أهل بهلا، فأدخلوا الإمام بلعرب بن حمير، فاستولى على بهلا، وجاءت زيادة قوم للعجم من شيراز مع صاحبهم بالصيّر، فقصدوا بهم عمان، فلما وصلوا الظاهرة، صالحتهم قبائلها، وقد دخلوا بهلا، يوم الثالث والعشرين من ذي القعدة، فاستولوا على جميع ما فيها، بعدما هرب من هرب من أصحابها، وتركوا في الحصن فئة منهم، ومضوا إلى نزوى، أول شهر الحج، فهرب بلعرب بن حمير منها إلى وادي بني غافر، وثبت بنو حراص في قلعة نزوى، وصالح أهل نزوى العجم، فلما تمكنت العجم منها، وضعوا عليهم الخراج، وعذبوهم بأنواع العذاب، وقتلوا الرجال والنساء، والكبار والصغار، وحملوا من أرادوا من النساء والأطفال، ولم يسلم من أهلها إلا من قدر على الهرب، وأما قلعتها، فما قدروا عليها، وكذلك حصنها، وخرجوا من نزوى يوم السادس عشر من صفر، فمروا على إزكي، فصالحوهم، وأدوا لهم الخراج، وأقاموا يوماً وليلة، ومضوا قاصدين إلى الباطنة، وبلغت غاراتهم إلى مسلمات من وادي المعاول فخرج لهم المعاول يضربونهم بالتفق، فهزموهم، ثم انعطفوا إلى مسقط يوم الرابع والعشرين من شهر صفر، فلما بلغوا إلى سيح الحرمل، ركض عليهم سيف بن حمير بن مهنا اليعربي بمن معه من أهل مسقط والمطرح، وكان سيف بن حمير بن مهنا هذا قابضاً حصن المطرح لسيف بن سلطان، وفي مسقط بلعرب بن سلطان، أخو سيف بن سلطان، وقد تعاهدوا على حرب العجم، فلما واقع سيف بن حمير العجم بمن معه كسرهم حتى انتهوا إلى روي، وقد قتل منهم فرساناً كثيرة، ثم دلفوا إلى المطرح في اليوم الثاني، فقاتلهم سيف بن حمير و معه أناس قليلون، فتكاثروا عليه، فقتلوه، هو ومن معه كافة، بعدما قتل من العجم فرساناً كثيرة، وكانت هذه الوقعة بينهم في الربوة التي بسيح الحرمل، وعليها جعلوا أصحاب بلعرب بن سلطان حصيات بيضاء علامة لمصارع تلك الشهداء، بعدما خرج العجم من مسقط، ومضت من العجم على خيل طائفة إلى قريات، [894] فقتلوا منها
282