الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧فمضوا في صحبته، حتى وصلوا صحار، فحبسهم أحمد بن سعيد السعيدي في حصن صحار، حتى مات أكثرهم، وأما العجم الذين انكسروا من مسقط، ومروا على بركا وصحار، ساروا إلى الصير، وذلك بعدما سار إليهم سيف بن سلطان بجيش عظيم من البر، وسير عليهم مراكباً في البحر، فلما وصل إلى بلدة خت، وهي بالقرب من الصير، جاءه خبر أن مركبه المسمى الفلك قد احترق، وغرق من فيه، يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة مضت من شوال سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، فعزم على الرجوع فرجع إلى عمان، وبقي العجم في الصير، ودانت له حصون عمان، [895] وأدت له الرعية الطاعة، وحطّ عنها الخراج، ثم اجتمع من شاء الله من مشائخ العلم من أهل بهلا ونزوى، وإزكي، ورؤساء بني غافر، وغيرهم من أهل الظاهرة ووادي سمائل ومشائخ المعاول، على عقد الإمامة
لسلطان بن مرشد بن عدي اليعربي.
الإمام سلطان بن مرشد اليعربي:
الإمام سلطان بن مرشد بن عدي بن حامد بن مرشد بن مالك بن بلعرب بن محمد ابن يعرب بن سلطان بن حمير بن مزاحم بن يعرب بن محمد بن يعرب بن مالك اليعربي. عقد له بالإمامة بجامع بلدة نخل، في يوم الجمعة، سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، فاستقام على طريق الاستقامة والعدل والإنصاف، وخلصت له الحصون من نخل وسمائل وإزكي ونزوى وبهلا والشرقية، وسالمته القبائل من الفريقين، وسار بنفسه في جيش إلى الرستاق، وهي يومئذ في حكم سيف بن سلطان، فلما سمع به سيف، جمع قوماً كثيرة، من الرستاق وغيرها، وكمن عند ثقاب فلج الميسر، يترقب الإمام سلطان بن، مرشد ليحاربه فلما رأى أن لا طاقة له بحربه، انهزم ليلاً عن أصحابه، وتركه بغير آلة الحرب من تمر وغيره معهم، فلما وصل الإمام سلطان بن مرشد صباح يوم الجمعة من شهر شعبان من هذه السنة
6
284