الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

أخبرنا عبد الواحد المليحي أنا أحمد بن عبد الله النعيمي أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد ابن إسماعيل، ثنا محمد بن مسكين، ثنا محمد بن يحيى بن حسان بن حيان أنا أبو زكريا، ثنا سليمان بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها، ولا يستسقوا منها، فقالوا: قد عجنا منها وأسقينا، فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين ويهرقوا ذلك الماء، وقال نافع عن ابن عمر فأمرهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم أن يهرقوا ما استسقوا من أبيارها، وأن يعلقوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستسقوا من البئر التي كانت تردها الناقة.

أما

وروى أبو الزبير عن جابر قال: لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر في غزوة تبوك قال لأصحابه: لا يدخلن أحدكم هذه القرية، ولا تشربوا من مائهم، ولا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم مثل ما أصابهم، ثم قال: ا بعد فلا تسألوا رسولكم الآيات هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم، فبعث الله تعالى الناقة، فكانت ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، وتشرب ماءهم يوم وردها، وأراهم مرتعى الفصيل من القاره، فعتوا عن أمر هم و عقروا الناقة)، فأهلك الله تعالى من تحت أديم السماء منهم في مشارق [70] الأرض ومغاربها، إلا رجلا واحدا يقال له أبو رغال، وهو أبو ثقيف كان في حرم الله، فمنعه حرم الله من عذاب أصابه ما أصاب قومه، فدفن ودفن معه غصن من ذهب، وأراهم قبر

الله، فلما خرج ا أبي رغال، فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم، وحفروا عنه فاستخرجوا ذلك الغصن، وكانت الفرقة المؤمنة من قوم صالح عليه السلام أربعة آلاف، خرج بهم صالح عليه السلام إلى حضرموت، فلما دخلها مات، فسُمي ذلك حضرموت، ثم بنىأربعة آلاف مدينة يقال لها حاضورو، قال قوم من أهل العلم: توفي صالح عليه السلام بمكة وهو

(1) سورة الأعراف الآية 77، (فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم).

175