الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥ابن ثمان وخمسين سنة، وأقام في قومه عشرين سنة (1).
النبي شعيب عليه السلام
وهو شعيب بن نويب من ولد الهوت بن الهبرة بن الأزد، قال الله تعالى: {وإلى مدين أخاهم شعيباً (2) بعثه الله إلى قومه فقال لهم و يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره، ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين (3)، فلما أمرهم بطاعة الله وعبادته وترك الأصنام فكذبوه وعصوه، وكان كثير الصلاة فـ قالوا يا شعيب أصلواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا، أو أن نفعل أموالنا ما تشاء، إنك لأنت الحليم الرشيد (4)، يستهزون به، فقال لهم: {يا قوم
في
(2) ،
أرأيتم إن كنت على بيّنةٍ من ربّي ورزقني منه رزقاً حسناً، وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح، أو قوم هود، أو قوم صالح، وما قوم لوط منكم ببعيد، واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه، إن ربي رحيم ودود، قالوا: يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول، وإنا لنراك فينا ضعيفاً، ولولا رهطك لرجمناك، وما أنت علينا بعزيز، قال: يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموهم وراءكم ظهرياً إن ربي بما تعلمون محيط)، فكذبوه ولم يؤمنوا به، فأخذهم عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم (6) يقال والله أعلم، إنه أصابهم في
(1) انظر تفاصيل قصة النبي صالح عليه في: بن منيه، وهب: كتاب التيجان في ملوك حمير، ص 383 - 411، وفي الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن ص 28 - 36
(2) سورة هود، الآية 84 (3) سورة هود، الآية 84 - 85
(4) سورة هود، الآية 87 (5) سورة هود، الآية 88 - 92 (6) سورة الشعراء، الآية.189
176