الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٣فوضعوا فيهم السيف، فكشفوا العجم، وأذادوهم من البصرة، واستقرت أهل البصرة بالبصرة، ورجعت قوم الإمام وخشبه إلى مسقط، فلما علم ملك الروم بصنيع الإمام أحمد بن سعيد وتعصبه لرعيته أهل البصرة، أمر والي البصرة أن يدفع للإمام من خراج [913] البصرة اثني عشر ألف قرش، فثبت أداء البصرة لحكام مسقط وعمان
6
6
في كل سنة، كما ذكرنا، إلى زمن السيد سعيد بن سلطان بن الإمام أحمد بن سعيد. ووفدا سيف وسلطان إبنا الإمام أحمد بن سعيد، على مسقط، بغير أذن من أبيهما، فطلع سيف الكوت الشرقي، وطلع سلطان الكوت الغربي، فاحتويا عليهما، ومعهما الشيخ جبر بن محمد الجبري، وبعض الرجال، فواجهتهما التجار وأكابر مسقط، فلما علم بصنيعهما أبوهما الإمام أحمد بن سعيد هبط عليهما من الرستاق، ومعه جمع كثير، فلما دخل مسقط، وأراد أن يضربهما بالمدافع، دخلت قضاة الرستاق بينهم بالصلح، فاتفق الصلح بينهما، بمواجهتهما لأبيهما الإمام، وإذعانهما إليه، وليمكث سيف مع أبيه الإمام حيثما يمكث، ويسير معه حيثما يسير، والكوتين هما القابضان، فتم الصلح بينهم على ذلك، فلما مضت على ذلك العهد بينهما سنة، مضى الإمام إلى نزوى، ومضى ولده سيف معه، فلما رجع، ووصل إلى بدبد، قيد سيف، وحمله معه إلى مسقط، فلمّا همَّ الإمام بحرب الكوتين، دخل أكابر الرستاق وأكابر تجار مسقط بينهم بالصلح على أن يسلما لأبيهما الكوت الغربي، ويبقي الكوت الشرقي عندهما، وعلى أن يطلق الإمام ولده سيف من القيد، ولا يمضي إلى أبيه الإمام، إلا إذا شاء أن يمضي إليه، فتم الصلح بينهم على ذلك، فقبض الإمام الكوت الغربي، وبقي الكوت الشرقي معهما، فرجع الإمام إلى الرستاق، ورجعا هما إلى نعمان بركة، وكان أكثر مقامهما في حصن نعمان، ثم بعد سنة من ذلك الصلح الذي تم بينهما، وبين أبيهما الإمام، مضى أخوهما سعيد بن أحمد إلى بلدة حبرا، وكان له فيها نخل كثير، فلما علم به أخواه سيف وسلطان مضيا إليه، فمكثا معه يومين، فلما أرادا الإنصراف عنه إلى نعمان، طلبا منه الصحبه إلى نعمان للضيافة، فصحبهما، فلما أتوا نعمان، قيداه، وحملاه معهما في سفينة إلى مسقط، فتحصنا بالكوت الشرقي، فلما علم الإمام بذلك، حشد من الرستاق، وغيرها خلقاً كثيراً، فلما دخل مسقط، قعد فى الجزيرة، وجعل يكاتبهما باطلاق أخيهما سعيد، فأبيا، فأقام
310