الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣١

الذين دخلوا معه في الحصن، فأتى إلى أصحابه الباقين بالبيت، فقال لهم: قوموا، فقاموا معه، فمضى بهم إلى الحصن الغربي، وكان القابض فيه من قبل محمد بن خلفان، مسعود بن أحمد البارحي، وبينه وبين حمد، قبل أن يصل حمد إلى مسقط، مكاتبات وبواعث، فقال حمد للبواب: افتح الباب، فإنني أنا حمد بن الإمام سعيد بن أحمد بن سعيد، فمضى البواب إلى مسعود، وأخبره الخبر، فقال: افتح له الباب، ودعه يدخل الحصن، هو وأصحابه، فإن الحصن حصنه، ونحن رعايا لأبيه وله، ففتح لهم البواب الباب، فلما كان حمد وأصحابه بكبد الحصن، قال حمد لمسعود: إن أبي يقرؤك السلام الجزيل، وأعطاني هذه الدنانير لك، وأمرني بقعود من معي من الرجال معك، وبمنعك لمحمد من دخول الحصن، وبترك مسيرك إليه، فإن هو أتاك، أو أتاك أحد من قبله اضربهم بالتفق والمدفع، فقال له مسعود: سمعاً وطاعة، وتعاهدا على ذلك، فلما رأي حمد أن مسعوداً صار إليه، ولمحمد عليه، ترك أصحابه معه، وخرج هو بنفسه، يريد الحصن الشرقي، وإنما هذا الشأن كله، تمّ في ليلة ذلك النهار الذي وصل فيه إلى مسقط، وكتب لما رجع إلى الحصن الشرقي إلى أبيه أن يأتيه، متى وصله كتابه سريعاً إلى مسقط بمن معه من الرجال، وأخبره في كتابه الخبر كله، وكان ماجد بن خلفان بن محمد في تلك الليلة التي قبض فيها حمد على الحصنين، قد خرج من بيته إلى ناحية الجزيرة يريد أن يمضي إلى بيت والده خلفان، ليحذر أخاه محمد بن خلفان من حمد، فرأى حمداً حذا الكار خانة، قد أقبل من الكوت الغربي، واضعاً رداءة على رأسه، كي لا يعرفه أحد، وهو يمشي سريعاً، فأخذه الشك فيه، فتارة يقول في نفسه هذا حمد، وتارة يقول غيره، فاتبعه، حتى دخل الكوت الشرقي، فلما دخله، أيقن أنه، فرجع وأسرع في مشيه، حتى أتى إلى بيت أبيه، خلفان، فقرع الباب، فخرج إليه أبوه خلفان وأخوه محمد، فأخبرهما بما شهد، وقال لهما: لا شك أن الرجل هو حمد بن سعيد، فقال له أخوه محمد: دع عنك هذا الكلام، فإن حمداً صاحبي، وأسراره معي، وهو لي صديق صادق، ثلج قلبك، وخالف الوسواس، فقال له ماجد يا أخي، إن كنت في شك من قولي، امض معي إلى بيت النواب، فإن رأيناه هو ومن معه في البيت، فوقوع مني، وإن لم نجده، ولم نجد أصحابه في بيت النواب، فأعلم إني لمصيب في قولي

الغلط

328