الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

وتبغونها عوجا): زيغاً، قيل يطلبون الاعوجاج في الدين والعدول عن القصد، وذلك أنهم كانوا يجلسون على الطريق ويقولون لمن يريد الإيمان بشعيب: إن شعيباً كذاب فلا يفتننك عن دينك، ويوعدون المؤمنين بالقتل، ويخوفونهم. قال السري (2) كانوا عشارين و واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم (3) فكثر عددكم {وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين): أي آخر قوم لوط، وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به،

وطائفه لم يؤمنوا)، أي إن أخلفتم في رسالتي فصرتم فريقين مكذبين ومصدقين، فاصبروا حتى يحكم الله بيننا (6) بتعذيب المكذبين، وإنجاء المصدقين، {وهو خير الحاكمين، قال الملأ الذين استكبروا من قومه (7) يعني الرؤساء الذين تعظموا عن الإيمان لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا، أو لتعودن في ملتنا (): لترجعن إلى ديننا الذي نحن عليه، قال شعيب و أولو كنا كارهين (9) لذلك فتجبروننا عليه وقد افترينا على الله كذباً إن عدنا في ملتكم بعد إذ أنجانا الله منها، وما يكون لنا أن نعود فيها (10) [72]، بعد إذ أنقذنا الله منها، و إلا أن يشاء الله ربنا (1)، يقول: إلا أن يكون قد سبق في علم الله ومشيئته أن نعود فيها، فحينئذ قضاء الله ربنا فينا، وينفذ حكمه علينا، فإن قيل ما معنى قوله أو لتعودن في ملتنا وما يكون لنا أن نعود يكن شـ عيب قط

يمضي

(11)

(1) سورة الأعراف الآية 86

(2) السري: هو السري بن المغلس السقطي، أبو الحسن، من كبار المتصوفة بغدادي المولد و الوفاة، وهو أول من تكلم في بغداد بلسان التوحيد وأحوال الصوفية، وكان إمام البغداديين وشيخهم في وقته، وهو خال الجنيد وتسعون سنة مارؤي مضطجعاً إلا في علة الموت من كلامه: (من عجز عن أدب

نفسه، كان عن أدب غيره أعجز أنظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 82

(3) سورة الأعراف الآية 86

(4) سورة الأعراف الآية 86

(5) سورة الأعراف الآية 87

(6) سورة الأعراف، الآية 87

(7) سورة الأعراف الآية 88 (12 - 8) سورة الأعراف، الآية 86 - 89

178