الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨

مسقط

جيشًا كبيرًا، فلما وصل بجيشه إلى سمائل، ثبطته الناس عمن حرب سيجا، إذ منبع فلجها مع الحجرة، فإذا كسروا الفلج، لم يجد محاربهم قطرة ماء لهم، ثم إن أرضها إذا أرسلوا الفلج عليها، لا تمرر أحدًا يمشي عليها، إلا من الأنخماص، فإذا وصلت الأقدام عليها، غاصت فلا تقدر على نزع القدم، وأكثروا عليه من تطاير هذا الكلام، ففسح الجيش، ورجع هو إلى مسقط، فأقام بها أيامًا قلائل، ثم ارتفع إلى الرستاق فلما علم السلطان بذلك، غزا المطرح ببني جابر، وسائر نزارية وادي سمائل فدخلوا سوقها وبيوتها، فنهبوا ما وجدوه من، مال وحملوا ما قدروا عليه، فأقالوا بدارسيت، فلما بلغ الصريخ إلى مسقط، جمع سليمان بن خلفان بن محمد عساكر ورعيتها، وكان يومئذ هو الوالي على مسقط، من قبل حمد، فأجتمع مع سليمان بن خلفان خلق كثير، فلما بلغ بهم إلى آخر العقبة المشرفة على دار سيت والفلج، ركض عليهم، سلطان بمن معه من أهل سمائل، فانكسرت عساكر مسقط، ووقع فيهم قتل وجراح كثير، فاتبعهم سلطان ومن معه إلى جبروه، ثم رجع، فأقام بدراسيت والفلج يومين فلم يقدر سليمان بن خلفان على حربه، ثم ارتفع سلطان بمن معه إلى سمائل، وضاق حمد بسلطان ذرعًا، فلم يقدر على حربه، وجعل محمد بن خلفان يكاتب سلطان بالوثبة إلى مسقط، ويقول له في كتابه عليك بالرجال وعلي المال، حتى تبلغ مطلوبك من مسقط وغيرها، وجعل سلطان يماطله في الوثبه إلى مسقط، فلما مات حمد، جعل سعيد بن الإمام أحمد ولده أحمد بن سعيد مكان ولده، حمد، وجعل على بركة علي بن هلال بن الإمام أحمد، ثم إن سلطان

6

وفد على علي بن هلال ببركة فلما تواجها، قال سلطان لعلي بن هلال يا علي اصلح الشان بيني وبين أخي سعيد، فإن الإحن الماضية بيننا كانت من قبل ولده حمد، فالآن قد توفي، حمد، وأريد إطفاء النائرة بيني وبين أخي سعيد، وأن يجعلني أخى سعيد سيفًا لدولته، فأحارب كل من عصاه من أهل عمان، حتى يستكين، وله يدين من كان لاله يستكين، ولا له يدين من أهل عمان، وأن يجعل لي نصيبا يسيرًا من مسقط، فامض أنت إليه منذ اليوم، واصلح الشان، فأنا منذ الساعة راجع إلى

6

335