الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩

بهم

سمائل، وإذا وصلت أنت من الرستاق إلى بركة، أرسل لي رسولا، كي أتيك، لتمام الصلح والعهد على يديك، فأجابه على ذلك، واستحسن قوله، فمضى سلطان، فلما بلغ إلى الرسيل، مكث بها وكان قد جعل عيونا على علي بن هلال، وقال لهم، إذا ارتفع على بير النصف إلى الرستاق، اسرعوا أنتم إليَّ إلى الرستاق، فلما أتته العيون، واخبروه بارتفاعه بير النصف [932] إلى الرستاق ركب هو وصحبه نياقهم، فما هبط من ظهر ناقته إلى الأرض، إلا أمام باب حصن بركة، فكان من محض حظه أن خرج رجل من أصحاب الحصن يريد أن يمضي إلى السوق، فألقاه سلطان إلى صحبه، ودخل هو من الباب، فأراد البواب أن يدافعه، فضربه بالخنجر، فقتله، فدخل الباب ودخل صحبه معه، وهم أثنا عشر رجلاً، فركض على العسكر القابضين بروج الحصن، فطلبوا منه الأمان، فأمنهم، وأخرجهم من الحصن، فاستولى عليه، وبعث رسولاً إلى أهل الطو، فاتته منهم مائه رجل، وبقيت قلعة الحصن بيد بني رواحه، فأرسل إليهم أن يهبطوا منها، فأبوا فبعث إلى الشيخ ربيعة بن أحمد الرواحي، وكان مسكنه ببيت الجنينة من بركة، فلما أتاه قال له: ناصح جماعاتك بني رواحة، وقل لهم يخرجوا من القلعة بأمان، ويحملوا منها ما قدروا على حمله من البارود والرصاص والزاد، فمضى إليهم، فأبوا، ثم أطاعوا، فنزلوا من القلعة، وحملوا منها ما قدر على حمله وأتته الجبور، فأعانته بالتمر والأرز، وواجهته الأعراب والحضر، وسائر رعيه بركة، من حد السيب إلى التله، وبعث كتبه إلى رجال المعاول وأهل نخل، ووادي سمائل، وذكر لهم فيها أن الميعاد بيني وبينكم بالقرم، فأسرعوا إلى بالوثبة، ومضي هو وصحبه يريد مسقط، ومسيره بهم وئيداً، فما بلغ إلى القرم، إلا ومعه خلق كثير من المعاول، وأهل نخل، ووادي سمائل، وفسح للأعراب الذين أتوه بغير إراده منه، وأماً علي بن هلال، لمّا وصل إلى الرستاق، وأخبر سعيد بن أحمد من المصنعة، فأخبره أن سلطان، قد هجم على حصن بركة، فاستولى عليه، وأنه مضي برجال كثيرة، يريد مسقط، فلام سعيد علي بن هلال بوفدته عليه، وتركه لحصن بركة، ثم قال له: إمض من

336