الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢بن حبيب الرمحي الصائغ، وكان بالجزيرة باب صغير من الجانب الشر المذكور، فهزم من فيها، وجعل أصحابه يضربون الكوت الغربي بالتفق، والكوت يضربهم بالمدفع والتفق، وركض محمد بن خلفان بمن معه على عقبة ريام وكلبوه، فهزم من فيهما من عسكر أحمد وعلي بن هلال، وأجلس مكانهم أصحابه، وانهزم القابض عتبة سداب لما دخل سلطان الباب الصغير، وهرب سائر العسكر القابضين بالسور والبروج، وتحصن علي بن هلال بالكوت الغربي، وتحصن أحمد بن سعيد بالكوت الشرقي، وواجهت التجار وأكابر مسقط سلطان في الجزيرة ومضى أبي إلى سداب، فاشترى بأمر سلطان للعسكر ألف جراب من تمر الباطنة وجلس بالفرضة، تمضي العسكر بأمر السلطان بالأرز والتمر والبارود والرصاص، وانهزم أكثر أهل مسقط إلى يتي وقريات خوفا من ضرب المدافع من الكوتين، وتراسل ضرب المدافع من الكوتين، في الحلّه الداخلة والخارجه، وخلصت المراكب السلطان، وكان محمد بن خلفان الوكيل يومئذ لسلطان عضداً وكناً، فأعانه بالمال، ومن معه من الرجال، وكتب سلطان إلى أخيه قيس بن الإمام: إني قد دخلت مسقط، لأخلصها لك، فإذا أتاك كتابي، إمض بمن معك من القوم، وعسكر بهم، في القاسم، وأشغل أخي وأخاك سعيد بن أحمد عن الوثبة لمسقط، فلما بلغه الكتاب، حشد أقواماً كثيره، فمضى بهم إلى القاسم، فعسكر بهم هناك، وكتب لأخيه سعيد: إن سلطان ما دخل مسقط، إلا بأمري، فكن أنت مكانك بالرستاق، وأترك سلطان وولدك أحمد في شأنهما، فإنك إذا مضيت إلى مسقط، مضيت أنا إلى الرستاق، ومن أنذر فقد أعذر والسلام فلما بلغ كتابه إلى سعيد، تماسك بالرستاق، ومكث قيس معسكرا بالقاسم، وركض محمد بن سليمان العدوي، وكان يومئذ هو القابض الكوت الشرقي، بأمر سعيد بن الإمام على بيت أولاد، بيمة، لينهب ما فيه من المال، فلماً بلغ الصريخ إلى سلطان، وهو يومئذ بالجزيرة، وثب سريعاً بمن معه، فلما رأته أصحاب محمد بن سليمان مقبلا عليهم هربوا، وهرب معهم محمد بن سليمان، فما ظفر سلطان، إلا برجلين من قوم محمد بن سليمان فقتلهما، وجعل سلطان يتبع
339