الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٣

فخرج

محمد بن سليمان، إلى أن لاذ بالكوت الشرقي، وقد طعن محمد بن سـ سليمان مع انهزامه مسعود بن محمد بن سعيد العبيداني برمح، فأوقع سانه في أنف مسعود، فأخرجه من آخر عنقه، وضرب رجل ظاهر من أصحاب سلطان بتفق من الكوت، فوقعت الرصاصه في فخذه، فخرجت من الجانب الثاني، فأما الظاهري، مات ليلة ذلك اليوم، وأما إبن عبيدان، عاش بعد ذلك زمنا طويلا، فما أضعفت قواه تلك الطعنه، ثم وقع الصلح بين سلطان بن الإمام، وأحمد بن سعيد بن الامام أحمد، على أن الحصن الشرقي لسعيد بن الإمام، والحصن الغربي ليقبضه محمد بن خلفان بينهما، فإن نكث أحدهما الصلح، ليقبض الحصن [935] المنكوث عليه، ولقيس بن الامام حصن المطرح وسائر، برجها، ومدخول مسقط بيد سلطان، يصرفه للعساكر، وبما يحتاج إلية الكوت الشرقي من الآله، وما تحتاج إلية المراكب، والوالي محمد بن خلفان، فتم الصلح بينهم على ذلك، ومضى على ذلك الصلح بعض الزمان، أحمد بن سعيد من الكوت الشرقي، وخرج علي بن هلال من الكوت الغربي، فقبض الكوت الغربي محمد بن خلفان، وترك أحمد بالكوت الشرقي رجلا شقصياً، من أهل الرستاق، وقبض قيس حصن المطرح، فترك فيه الحدان، فلما استقرت الناس، وأطمأنت وهدأت الفتن، أقبل سلطان من بركة إلى مسقط لعاداته الأوائل، فلما واجهه بالجزيرة الشقصي، القابض للحصن الشرقي، وأراد الإنصراف عنه إلى الكوت، قال له سلطان: إذا أردت حياتك سلّم لي الكوت، وأظهر له الغضب، فقال له دعني أمضي إليه لأخرج أصحابي منه، فقال له: هيهات هيهات، ثم أمر أن يكتف، فكتف، وقال له إمضي معي فمضى معه، فلما بلغوا إلى بيت محمد بن غلوم، أوقفوه، فجعل ينادي أصحابه بالخروج من الكوت، فخرجوا، وقبضه سلطان، فترك فيه خدّام الجبور، وعليهم الأمير محيسن، وكتب سلطان إلى أخيه قيس: إني أخذت لك الكوت الشرقي، وأخرجت أصحاب سعيد منه، ففرح قيس بذلك، وبقي محمد بن خلفان فى ظاهر الأمر والياً لسلطان، وفى الباطن غير ذلك، وكلاهما نصب لصاحبة شرك الاغتيال، ليصير إلية مما في يد صاحبة بالاحتيال، فجعل

340