الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٨عمان، وأمر على سويلم بن سالمين واحد من بني هناءة المشاققين خصيف بن مطر، أن يكمنوا له في المطرح، فإذا هبط إليها من الفلج، أن يقبضوه، ويقيدوه، ويحسبوه في الكوت الغربي، ويقطعوا علية الماء، والزاد، فإذا مات يضعوه في قارب، ثم يلقوه في البحر المبتعد مسافة من الصيرتين، فامتثلوا الأمر، فهبط خصيف ذات يوم إلى المطرح ومعه أصحابة إثنا عشر رجلاً، ليقضي بعض الوطر في المطرح، فلما كان بسوق المطرح نهضوا إلية، فقبضوه، وكتفوه، وقيدوه، وانهزم أصحابه عنه، وأتوا به إلى مسقط فحملوه إلى الكوت الغربي، فحبسوه فيه، وقطعوا عليه الماء والزاد، فعاش خمسة أيام، ثم مات، فألقوه في قارب، فقذفوا القارب بمقاذيفة، فلما ابتعدوا من الصيرتين ألقوه في البحر، فلما رجع سلطان إلى مسقط، أخبروه الخبر كلّه، فسره ذلك، ثم اصطلح هو ومحمد بن خلفان، وغزا سلطان شهبار، مكران ففتحها، ثم غزا القسم (1) بعدها، فخلصت له، ثم غزا بعدها البندر (2) و هرموز، فملكها، ثم مضى إلى ميناب (3)، فاستخلصها، فقويت شوكته، وزادت هيبته، ثم غزا جزيرة البحرين، ففتحها وولى على أهلها سيف بن علي بن محمد البوسعيدي (4)، ثم عزل سيفاً، فترك مكانه ولده سالم بن سلطان ()،
(1)
' (3) '
القسم: القشم أيضاً، أسم جزيرة صغيرة في مدخل الخليج العربي. (2) البندر: هي مدينة بندر عباس التي بناها الشاه عباس الأول، بعد هدم مدينة هرمز، د طرد البرتغاليين منها سنة 1622 م.
(د)
م.
ميناب: اسم مدينة فارسية تطل على شواطئ الخليج العربي، كان لها دور كبير في الحياة الاقتصادية طيلة عصر مملكة هرمز التجارية، منذ القرن الحادي عشر الميلادي وحتى قدوم البرتغاليين إلى الخليج العربي عام 1508 (4) سيف بن علي بن محمد آلبوسعيدي وال، عاش في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجريين، عندما زحف سلطان بن الإمام أحمد على البحرين، واحتلها دون قتال عينه واليا عليها، ثم عزله، وولى عليها ابنه الأمير سالم بن سلطان. انظر: دليل أعلام عمان، ص سالم بن سلطان بن أحمد البوسعيدي وال، ولاه أبوه على البحرين، فتجمع عليه أهلها، وأُعيد إلى مسقط، ولما مات أبوه، تولي بدر بن سيف الوصاية عليه هو وأخوه سعيد، فولاه بدر على بلدة "المصنعة" ليباعد بينه وبين أخيه، ولما طمع بدر في الانفراد في الحكم، دبر له سالم وسعيد مؤامرة، وقتلاه واستو اليا. معاً. علي الحكم، وبعد ذلك أصبح السيد سعيد هو الحاكم الفعلي لعمان، استمر هذا الوضع حتى توفي السيد سالم مصابا بالشلل في مسقط سنة 1821 انظر: دليل أعلام عمان، ص 76.
(°)
17
م.
345