الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٠أتمَّة، أسكن فيه بعض حرمه، فكانت أكثر إقامته فيه، وولى على مسقط خلفان بن ناصر البوسعيدي، فلما مات ولى مكانه سيف بن مسعود البوسعيدي (1)، ثم عزله، فاشخصه إلى بهلا، وجعله والياً عليها، وولّى على مسقط سيف بن حنظل، ثم عزله، فولى مكانه سليمان بن سيف بن سعيد الزاملي، ثم عزلة، فجعل مكانه خصيف بن خميس الوهيبي صاحب بركة، ثم عزله، فجعل مكانه خلوف مولى بني هناءة ثم عزله، فجعل مكانه درة بن جمعة البلوشي، ثم عزله، فترك مكانه ماجد بن خلف، ثم عزله، فبعثه إلى صور، فكان هو الوالي عليها، وعلى جعلان قاطبة، وولى على مسقط سيف بن محمد البوسعيدي، وبعث عبد العزيز النجدي الوهابي الحريق، وهو خادم نوبي من خدامه لحرب، عمان ومعه مما زعم كثير من الناس سبعمائة فرس، فطفق يحارب بني ياس طويلاً، ثم أدائهم، وجعل يحارب بني نعيم زماناً، ثم أطاعوه، وأطاعته الظواهر والشوامس، وسائر أهل الظاهرة أعرباً، وحضراً، فأخذ زكواتهم، وما شاء من أموالهم، وأقام بالبريمي، وجعل يغازي الباطنة، وحالفت العتوب عبد العزيز النجدي، ودخلوا في مذهب التوهب، وخوفوا البحر، فجعلوا يأخذون كل سفينة قدروا عليها غصباً، ووقعت المناقرة بين [940] حميد بن ناصر بن محمد الغافري وبين سلطان بن الإمام، وسببها أن سلطان قد تزوج بابنة ناصر، أخت حميد بن ناصر الغافري، فأسكنها الفليج فماتت معه في الفليج، فطلب من أخيها حميد أن يدفع إليه نصف ماتركت من المال، وأرسل إليه مهنا بن محمد اليعربي بذلك، فلما وصله، قال له ما قاله له سلطان، قال حميد: إننا بنو رمثه من عهد أجدادنا وآبائنا مالنا وقف مؤبد، فكل من صار منا شيخاً، صار المال بيده ولإخوته الذكور والاناث الكسوة والطعام منه لا غير، فلما أكثر عليه مهنا الكلام، دفع له بعض حلّيها الذهب، فلما أتى به إلى سلطان، لم يرضه، فطلب
(1)
سيف بن مسعود آلبوسعيدي: وال، عاش في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر الهجري، كان والياً على مسقط من قبل سلطان بن الإمام أحمد، ثم عزله عنها، وولاء بهلا، انظر " دليل أعلام عمان، ص 87.
347