الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥١

من حميد المواجهة، فأبى، فأضمر له سلطان الحرب، فجعل يبحث عن يبرين، فقيل له: إن حصنها شديد القوة، لا يأكله رصاص المدافع، وأخبروه أن أمام الحصن مدفع صفر من صفته وصفته، فأمر سلطان علي بن أحمد بن يوسف الصحاري الصفار، أن يعمل الحيله في كسر ذلك المدفع، فمضى أحمد إلى نزوى، فأقام بها، يعمل قدور الصفر، ومراجل الشكر، وغيرها، فلما سمع حميد به، كتب إلى علي بن طالب والي نزوى أن يبعث الصفار إليه، ليصنع له مرجل صفر، لطبخ لعاب الشكر، وأخرج إليه من الحصن قطعاً من الصفر، فقال له: هذا صفر ضعيف غير نافع لمرادك، فقال له: حميد أقم أنت بيبرين، حتى أرجع إليك من العينين، فآتيك بقطع صفر طيبة، فقال له: سمعاً وطاعة، فمضى حميد إلى الظاهرة، ومكث الصفار في يبيرين، وجعل يعمل الحيلة في كسر ذلك المدفع، وينتظر الفرصة فيه، فكان من التوفيق أن صرخ صارخ بيبرين، فقال: امضوا إلى جماعتكم بني شكيل، فقد وقع حرب بينهم وبين بني هناءة، فمضى من كان في يبرين كافة، إلا من في الحصن من أصحاب حميد، فوجد أحمد الصفار حينئذ الفرصة لكسر المدفع، فأكبّه من عجلة، وأوقد عليه النار، فكسر رقبته، فترك آلته، وهرب هو وتلامذته إلى نزوى، ثم رجع إلى مسقط، فأكرمه، سلطان، وأعطاه فوق مراده، فلما إلى يبرين، أخبره من بها بما صنع الصفار بالمدفع، وترك آلته، وهربه إلى نزوى، فوقع الحرب بين حميد بن ناصر وأهل بهلا ونزوى، وكان الوالي يومئذ ببهلا، سيف بن مسعود البوسعيدي، ووالي نزوى علي بن طالب، وكثرت الغزوات بينهم، وكثر القتل، ومالت النزارية أهل الحمرا وسيفم والظاهرة إلى حميد بن ناصر، ومضى سيف بن مسعود يوماً بأهل بهلا على حين غرة، ليكسر فلج يبرين، فوقع بيبنه وبين أهل يبرين ضرب تفق، فأصابته رصاصه، فرجع بمن معه إلى بهلا، فعاش ثلاثة أيام، ثم توفي، وعزم سلطان على الحج، فمضى معه أكابر عمان جملة، منهم مهنا بن محمد اليعربي والشيخ محمد ابن مطر الشرقي [941] والشيخ ربيعة بن أحمد الرواحي، ونظائرهم، فلما مضت على مسيرهم أياماً، سر

،

رجع حميد

سري

348