الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٣

كومبو، مضى كومبو إلى الوالي سيف بن حنظل (1)، وكان قد تركه سلطان واليا على مسقط، لما قصد الحج، فأخبر كومبو سيف بن حنظل الخبر كله، وأعطاه الكيس، فقال له سيف أما الكيس، اتركه معك، حتى يرجع مولاك سلطان من سفره، واكتم الخبر عن الخاصة والعامه، وارجع إلى الكوت، وأقم به فلما أنصرف عنه، بعث سيف إلى براكا الصرملة، فلما أتاه قيّده، وأمر أن يحمل إلى الكوت الغربي، فحمل، وحبس فيه، وقطع عنه الماء والزاد، فلما مات، أمر سيف أن يقذف في البحر، ففعل به كما أمر، وبقي ماجد في خوف شديد من سلطان، فلما رجع سلطان من الحج، وأخبر الخبر كله، قيّد ماجد، ثم أطلقه بعد ثلاثة أيام، وسأل عن أخيه بدر، فقيل له مضى إلى الدرعية، فقال سلطان لومكث في حبرا، لعفوت عنه، فإن مسيره إلى الدرعية هو لنا الرزية من قبل أهل الغرب. وأغارت بعض أعراب الظاهرة وحضرها على أطراف السويق، فلما بلغ الصريخ إلى سلطان، أمر علي محمد بن أحمد الوهيبي، ومن معه من بني عمه أن يتبعوهم، فمضى محمد و عمه من معه من بني و أهل البلد و بعض الرجال من بني قرين، فأتبعوا القوم، فلما قيل لهم دخلوا وادي الحميلي دخلوه، ولم يشعروا بالقوم، أنهم قبضوا عليهم حلق الوادي، وقبضوا رؤوس جباله عليهم، فلما توسط محمد بن حمد الوادي ومن معه [942] من الرجال، جعل أهل الظاهرة يضربوهم بالتفق من رؤوس الجبال، وركض كمينهم الذي ببطن الوادي عليهم، فقتل محمد بن حمد، ومعه من جماعته وأصحابه سبعون رجلاً، وما سلم منهم إلا قليل من القتل، فلما وافي الخبر سلطان، اشتمل عليه الحزن والضيق، وارتفع من بركة إلى الفليج، وأرسل إلى مهنا بن محمد اليعربي و إلى نخل، أن يأتي إليه، فلما أتاه الخبر كله، وأظهر الكآبة من قتل

(1) سيف بن حنظل آلبوسعيدي: وال، عاش في أواخر القرن الحادي عشر الهجري وأوائل القرن الثاني عشر الهجري، ولاه السلطان سلطان بن الإمام أحمد بن على مسقط، بعد موت واليها خلفان ابن ناصر آلبوسعيدي، ثم ولاه بهلا، ثم ولاه مسقط مرة أخرى. انظر: دليل أعلام عمان،

ص 85.

350