الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧

وقلت في أواخرها:

يا إله العباد أسألك الفو زغدا والرضى له والنعيما وأقله العثار في يوم لا يسأل من هوله الحمـ يم حميما واسقه ما سقيت أصحاب عدن ضرباً أو رحيقك المختوما (1)

يرى البحر للسلوان سلوانا

ورثيته بقصيدة نونية، وعددها ثمانية وثلاثين بيتاً، من بحر البسيط، فقلت: عضوا البنان فظعن الحظ قد بانا وقرحوا لجفا اللذات أجفانا وحطموا الصدر بالراحات وادكروا في الربع من زمن الراحات ماكانا ولا تميلوا إلى السلوان إن لنا قلباً لقد دعا الناس داعي الحزن فامتثلوا لأمر دعوته شيباً وشبانا وكلف الناس إذ تهمى نواظرنا راً فساقطت التذراف مرجانا فما رأى بتباريح المصاب أخاً منا لدعوته في الشجو خوانا لما دعانا إلى الأشجان قاطبة طرنا إليه زرافات ووحدانا حتى لقد قال قالينا مشافهة الله دركم للرفق أخدانا وافيتم فغدت آيات فضلكم لمن تصوف بالتبريح برهانا ولم تزل في بحور الشجو أنفسكم تطفوا وترسب أسراراً وإعلانا [952] ومنكم هدت الأحلام داهية تهد لو ناطحت رضوى وثهلانا ولو تجلّت لشمس الأفق لانكسفت حتى يقال شعاع الشمس مابانا فالأرض من شؤمها ترتج مائدة وتشتكي بلسان الحال أحزانا يصيح في ظهرها بالويل كل فتى يغشى العرائك بستاماً وجذلانا إني امرئ لوشممتُ الريح وهي رخاً رددتها بشهيق الصدر نيرانا إياكم ودموعي فهي محرقة فلو يكفكفها كف امرئ بانا لاسلّم الله من داء العمى بصراً لسالم لم يهل الدمع تهتانا

(1) انظر القصيدة كاملة في: ابن رزيق حمد بن محمد سبائك اللجين، مخطوط، ص 610 -

364

611 - 612