الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الصوار يكنى أبا السميدع خليفتي بعد الله عليهم وعلى رعيتي [86]، فاحفظ مني خصالاً لن تضل إذا اقتديت بها اعلم أن العز لا يتبين في الحرب إلا بصدق اللقاء وحماية الجار الأدنى، وذلك أمارة الغلبة، ولا يتبين في سالم الناس إلا من منع الجار وشموخ الأنف عن سمومة الخسف والحمل على الدنية، ولن تنال ذلك إلا بالرجال، ولن تعرف معك النادر منهم إلا بإبانة قدر ه، عمّا ليس يغني غناءه، لأنك إذا ضممت مسماكين في أحدهما قصر وقع المحمل على الأطول، وسقط الأقصر، وكذلك الأدق من الأجدال الحوامل، واعلم أن الملك بيت أساسه العدل وقواعده التدبير) وحيطانه التيقظ، وأركانه الحزم، وتلاحكه الشدة، وعماده الوزراء الكفاة، وعوارضه القادة، ومواحظه الأتباع، والاستقامة لمدبري المملكة، ومسترخي الإتاوة إلا بمعاقبة قادة الجيوش ولا يحمل قائد الجيش]، و سائق الجماعة سوى أصحاب الخزانة، وربما وجدت مائة مقاتل، وأعجزك كاف، وكثير أن يصدق الكرة العشرة من المائة [المقابل]، والمائة من الألف، والألف من عشرة أضعافه، وأنشأ يقول: (1) أوصي بني وإن تقارب بينهم فيما لدي بطاعة الصوار
واليك يا صوار أوصي بالذي ومحل كل حيث يبلغ قدره
إن الأصابع مستو أصالها ومن الرجال الكل حيث توجهت والملك بيت لا تقوم سماؤه
فالبعض من بعض به متدافع
وصى إلي أبوتي في الجار
إذ من بها متفاوت الأقدار والفرع بين أطاول وقصار منه الركاب وحاملو الأوزار
إلا بأعمدة رست وجدار
كالطير فوق الأرض والأحجار
(1) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 43 - 44.
200