الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠١فيها، وإذا تخففت بثقلها ما في القلب فإذا أطفأت الثائرة وافترقت الكلمة فما أقدرك أن تقسو، وإياك أن تنسلخ عنك يوماً من الأيام عدتك وحفظك الأمانة، وأنت على مثل هذه العدة عدة الهايب في حذر التجارب، رُبَّ ملك أتى عليه ما لا يحتسب، وأنشأ يقول: (1)
وصى أوائلنا الأبنا ونحن كما
فراقب الله إن الله أثر من
من يتق الله لا تدحض له قدم
وصوا فلا بد نوصي اليوم يا قدم راقبته أنه يم نتقم
إلا ويأتيه من: ده قدم
من يذكر الله يذكره ويظهره لو أنه في تخوم الأرض مكتتم
وعامل الناس بالقول الرفيق فإن
والقول تذكرة والترك مفسدة
تعجز فبالسوط أو بالسيف إن عزموا والسوط مزجرة والسيف مخترم
إذا تغابي عليك الداء والسقم
وذاك آخر ما داوى الرجال به
ولا تصبر على منع لواجبة
من الرعيّة واصبر إن هم سئموا
فإن شتمت فقد عاقبت بعضهم
وقد غدوا لك أعداء وإن خدموا
قد يشتم العبد مولاه فيحمله
جوداً ويظلمه المولى فينظلم
لا تجمعن عليك الناس كلهم ولا تهاون بداء حين ينختم (2)
مؤازرة امرئ القيس الغطريف وأبيه في عمل الغوث]: وذكروا أن امرأ القيس البطريق بن حارثة البهلول أشرك أباه حارثة في أعمال الغوث، ثم عمّر فاستفرد بالعمل مع أربعة أملاك وهم: وائل، وعبد شمس، والصوار، وذي يقدم، ثم قلد ابنه حارثة وهو الغطريف الثغور والأطراف التي كان
(1) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 45 - 46.
(2) المصدر نفسه، ص 46 - 47.
202