الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢الملك المنتظر والعلم المشتهر، وإني قد رأيت أن أنزل نفسي منزلة القيالة خشية أن أنزلها منه، فلم يزل على ذلك حتى قام الحارث الرائش [فاستخلصه]، واعتضد به (1). الحارث الرائش
وهو الرائش بن سدد بن قيس بن صيفي بن حمير الأصغر، هذا نسبه الصحيح من ولده التبابعة، وقد نسبه الهمداني في الإكليل إلى ولد الصوار، فقال: هو الحارث الرايش من آل سدد بن الملظاظ بن عمرو بن ذي أبين بن ذي يقدم بن الصوار بن عبد (2). وقال في الإكليل أيضاً: قال بعض العلماء أن الرائش من ولد قيس بن
شمس
(د)
صيفي وقال نشوان بن سعيد تبابع الأمـ لاك من حمير
من ولد الرائش جمهورهم
يا أيها السائلُ عن تبع
عدته
سبعون لا تقصر من حمير الأصغر ما حمير [95]
فتُبَّع كالشمس بل أشـ هر (4)
وكان الحارث يدعى ملك الأملاك، ولا يملك الأملاك إلا الله تعالى، بل هي دعوة
مجازية منهم له.
الحارث بن الرائش بن سدد
ولما توفي الملك الرائش بن سدد بن قيس قام بعده ابنه الحارث، فأخذ في أهبة المسير والغزو، وأمر باتخاذ الخيل والسلاح على جزيرة العرب والحجاز واليمن حتى استوسقت له، فلما اشتدّ ملكه وعلا سلطانه خافته ملوك البلدان ورؤساء النواحي، فأتته هدية فاخرة من ملك الهند مسك أذفر وكافور وعنبر، وياقوت أحمر، ودر، وجوهر، وجواري حسان ومن نفائس تحف الصين، فطلعت نفسه على غزو بلدان
الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 60. (2) أنظر الهمداني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 219. (3) الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 61. (4) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 62.
213