الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

فأول ا

اموالها

اداهم إني لكم قاهر

نقتل من شئنا وناسرهم

لموا للفيلق المظل

يوم يوم فاعلموه.

بكل سيف قاطي

نستعبد الأطفال قسراً ولا نقتل غير البطل المعلم

لو تظهر الجن لنا أذعنت

عض الرايش أملاكها

بينا كل ممكورة

وأسلمت طوعاً ولم ت

وآب بالخيرات والأن

ذات دلال بضة المعصـ

الدر والياقوت من أرضها والعسجد الخالص كالعندم وقد بنى يعفر في أرضهم ذات بناء فايق محكم يذكرنا الدهر ما قد بق ذاكر فيها لبني آدم) ولما وصل الرّائش من بلد الهند أذعنت له الملوك وحملت إليه الهدايا والخراج، فأقام باليمن دهراً طويلاً لا يغزو ودانت له الآفاق حتى أتاه رسل ملك بابل، وكتاب من منوشهر أحد ملوك الأكاسرة بهدايا نفيسة من الجوهر والحرير والديباج والسروج والحلية والآنية الرفيعة، وكان أكثر ما بعث إليه من بلاد الترك من الأمتعة والسلاح ليرغبه في بلدهم وعرفه فسادهم في الأرض، وانبساطهم إلى أعمال بابل وأن جمهورهم بأذربيجان، وأن بابل والشام منهم على خوف، وأنهم لا يرون أهل بابل في عيونهم شيئاً، وأهل بابل يومنذ بقية من ولد نوح عليه السّلام من غير العرب، فأجمع عند ذلك على غزوة الترك، وكان قد غزا في عمره مرتين: الأولى الهند والسند، وهي التي تقدم ذكرها، والثانية بابل وخراسان وبلاد الترك، قال: فلما رأى الرائش تلك الهدايا، قال للرسول: أكل ما أرى من بلادكم؟ قال بعضه أيها الملك وبعضه من بلاد الترك، وهم من ورائنا من حالهم أنهم لا يدينون لأحد من الملوك، فحلف ليغزون تلك

(1) الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 63 - 64. وأنظر نص الأبيات أيضا في ابن منبة، وهب كتاب التيجان في ملوك حمير، ص 89.

215