الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥أوكارها، ويحتون إليك حنين النوق إلى أولادها والحمامة إلى بيضها، وأطهرك من الأوثان وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان عليه السلام، حتى مر بوادي السدير، وهو وادٍ من الطائف، وقال قتادة ومقاتل هو بأرض الشام، وقيل كان داود عليه السلام يسكنه الجن و [أولائك] النمل مراكبهم، وقال نوف الحميري: كان نمل ذلك الوادي أمثال الذباب، وقيل كالنحل و المشهور أنه النمل الصغير. قال الشعبي: كانت تلك النملة ذات جناحين، وقيل كانت نملة عرجاء أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنبأنا أحمد بن عبد الله النعيمي، قال أنبأنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا يحيى بن سليمان، حدثني ابن وهب عمرو وهو ابن الحارث أن أبا النضر حدثه عن سليمان حدثنا بن يسار عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مستجمعاً قط ضاحكاً، حتى أرى منه لهواته، إنما كان يبتسم. وأخبرنا عبدا الله بن عبد الصمد الجرجاني، أنبأنا أبو القاسم الخزاعي، أنبأنا الهيثم بن كليب، حدثنا أبو عيسى، حدثنا قتيبة [111] حدثنا سعد بن لهيعة عن عبيد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن الحارث بن جمع: قال ما رأيت قط أكثر تبسماً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال مقاتل: كان ضحك سليمان عليه السّلام من قول النملة تعجباً، لأن الإنسان إذا رأى ما لا عهد له به ضحك وتعجب، ثم حمد سليمان ربه عز وجل على ما أنعم عليه، فقال: رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين)، أي أدخلني في جملتهم، وثبت اسمي مع أسمائهم، واحشرني في زمرتهم قال ابن عباس: يريد إبراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب ومن بعده من النبيين، وقيل أدخلني الجنة مع عبادك الصالحين. (وتفقد الطير) (1): أي طلبها وبحث عنها، والتفقد: طلب ما فقد،
ومعن
فق
ن الطيـ
(1) سورة النمل، الآية 19 - 20
236