الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

"

النهار، وإني عليه (على حمله (لقوي أمين) على كل ما فيه من الجواهر فقال سليمان عليه السلام أريد أسرع من هذا، (قال الذي عنده علم من الكتاب واختلفوا فيه، فقال بعضهم: هو جبريل عليه السلام، وقيل هو ملك من الملائكة أيّد الله به نبيّه سليمان عليه السّلام، وقال أكثر المفسرين هو آصف بن برخيا، وكان صديقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى، وروى جبير ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن عباس قال: إن أصف قال لسليمان عليه السلام، حين صلى، مد عينيك حتى ينتهي طرفك، فمد سليمان عليه السّلام عينيه، فنظر نحو اليمن، فدعا أصف، فبعث الله الملائكة، فحملوا السّرير تحت الأرض يخدّون به خدا، حتى تخرقت الأرض بالسرير بين يدي سليمان عليه السّلام. وقال الكلبي خر أصف ساجدا، ودعا باسم الله الأعظم، فغار عرشها تحت الأرض، حتى نبع تحت كرسي [121] سليمان عليه السلام، وقيل كانت المسافة مقدار، شهرين فاختلفوا في الدعاء الذي دعا به آصف، فقال مجاهد ومقاتل يا ذا الجلال والإكرام، و قال الكلبي: يا حي يا قيوم وروي ذلك عن عائشة رضي الله عنها، ورُوي عن الزهري، (قال) دعا (الذي عنده علم الكتاب): يا إلهنا وإله كل شيء، إلها واحدا لا إله إلا أنت، أتيني بعرشها). وقال محمد بن المكندر: إنما هو سليمان قال له عالم بني إسرائيل الذي أتاه الله علماً وفهما أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك)، قال له: سليمان هات، قال: أنت النبي ابن النبي، وليس أحد عند الله أوجه منك، فإن دعوت الله وطلبت إليه كان عندك، قال سليمان: صَدَقت، ففعل ذلك، فجيء بالعرش في الوقت، وقوله قبل أن يرتد إليك طرفك، قال سعيد بن جبير: يعني من قبل أن يرجع إليك أقصى من ترى، وهو أن يصل إليك من كان بينك وبينه مد بصرك، قال قتادة: قبل أن يأتيك الشخص من مد البصر، وقال مجاهد: يعني إدامة النظر حتى يرتد الطرف خاسنا. وقال وهب: تمد عينيك فلا ينتهي طرفه إلى مداه حتى أمثله بين يديك، فلما رآه (يعني رأى سليمان أنه مستقر عنده محمولاً إليه من مأرب إلى الشام في قدر ارتداد الطرف) (قال: هذا من

249