الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢الذي ظفر به الخضر دون ذي القرنين، وغير ذلك من الأوصاف التي وصف بها ذو القرنين (1). ومنهم من يرى أنه تبع الأكبر، واسمه الزايد، وهو الصعب بن تبع الأكبر ابن شمر يرعش، وقال آخرون من حمير هو الصعب بن ذي القرنين بن لهماذ بن عهم بن عهم بن الرايع بن ذي أبين بن ذي يقدم بن الصوار، وقال قوم منهم هو ياسر ابن عمرو بن العبد بن أبرهة الرائش، وقد روى غير هؤلاء المذكورين باب الحقيقة المعمول عليها في ذي القرنين السيّار، ومعرفة الطرق التي جاءت منها اللبسة فيه، والتنبيه على الأخبار الباطنة، والمتعالمون بهذا الاسم أربعة المنساح باني سدّ ياجوج وماجوج، وهو الصعب بن مالك بن الحارث بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان، وروايتهم أنه لقي إبراهيم الخليل عليه السلام يوم حاكم إليه أهل الأردن وهم العماليق، حيث ادعوا أن عرصة البئر في حوزتهم، فحاكمهم إلى ذي القرنين وهو ساير إلى الشمال بعد منصرفه إلى الشام وكان الخضر على مقدمة عسكره، فلما أوغل ذو القرنين في الشام، وقع الخضر على ماء الحياة، فشرب منه، ولم يعلم ذو القرنين ولا أحد من أصحابه، فخلد وعمر. وقال حسان بن ثابت الأنصاري يفتخر بملوك قحطان ويذكر منهم ذا القرنين ومسيره في البلاد وبناءه السد، ويذكر نصرة الأزد للإسلام في شعر له، ويذكر فيه ما قد صار إليه من المشيخ بعد الشباب فقال: (2) كبرت كذاك المرء ما عاش يكبر وقد يهرم الباقي الكبير المعمرُ لقد كن يأتيني الغواني يزرنني وأَرْدَ الهَا مك ذكي وعنبر ولما رأين البيض شيبي وزدنني ونادينني يا عم والشيب يُوزَرُ تنفرن عني حين أبصرن شاملا على مفرقي كالقطن بل هو أبهر وكن خلالي يوم شعري كانه جناح غداف أسود حين ينشر [131] أذيع عليه النار في كل ليلة فيصبح جعدا كالعناقيد يقطر
(1) الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن ص 97.
(2) المصدر نفسه، ص 97 - 98
263