الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩ولقيت تحت الشمس قوماً خلتهم تحت الظلام خنازرا وقرودا وعلوتُ في الدنيا بعزة قاهر أكدت فيها للبقا تأكيدا
أرجو بان أعطى الخلود وأرتقي في الخافقين على السماء صعودا فأنا لي الله الذي أملته أمسى المنى دون الرضى ممدودا (1)
وقال النعمان بن الأسود الحميري يرثي ذا القرنين الحميري شعرا: (2) ألا فابك الذي أضحى رهينا فتى الأيام والدهر الهجان
لئن
أمست، وجوه الناس سودا
لقد صَحِبَ الرّدى ألفي عاما إذا جاوزت من شرفاتِ حق وجاوزت العقيق بأرض هند هناك الصعب ذو القرنين ثاو
ألم تر أن حنو الرمل أمسى فقل للنازلين بكل أرض
فلم يجلين للملك اليماني ولاقاه الحمام على يمان وسرت بأيك برقة رحرحان إلى القنوات والنخل الدواني ببطن تنوفه الحنونين عاني [136]
لملك الدهر والدنيا مغاني
لكم أمن على بعد وداني (2)
وقال أبو محمد حدثنا أسد بن إدريس، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس أنه سُئِل عن ذي القرنين ممن كان؟ فقال: الصحيح عندنا من علوم أخبارنا وأسلافنا، أنه من حمير، وأنه الصعب بن ذي مراثد، هو الذي مكن له الله في الأرض، وأتاه من كل شيء سببا، فبلغ قرني الشمس، وداس الأرض، وبنى السد على ياجوج وماجوج. قال: فالاسكندر الرومي؟ قال: كان الاسكندر الرومي رجلا صالحاً حكيماً، بنى على بحر أفريقيش منارتين واحدة بأرض بابليون، والأخرى بارض رومه، وسُمّي بحر أفريقيش باسم ملك عظيم من أعظم التبابعة، أكثر الآثار عليه في المغرب من المصانع
(1) انظر القصيدة في الحميري نشوان بن سعيد ملوك اليمن وأقيال حميد، ص 106. (2) النعمان بن الأسود بن المعترف بن عمرو بن يعفر بن سكسك المقنع، الحميري، وهو من بيت الملوك وأبناء البيوت رثى بلقيس بنت الهدحاد بن شرحبيل بقصيدة من أبياتها: إن بلقيس قد أذل لها الملك
سليمان واصطفاها قدير
انظر: الهمداني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 204. (3) انظر نص الأبيات في الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 107.
270