الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧١هو الله إله واحد ليس بمولود ولا والد أسكنكم التراب، وإليه المآب، أما بعد فإن الحي محكوم بالموت أيّها الأشهاد أين ثمود وعاد؟ أين الآباء والأجداد؟ أين الظالم والمظلوم؟ أين الحسن الذي لم يسكن؟ [137] هل تعلمون أين ذهب أبرهة ذو المنار، وعمرو ذو الأدغار؟ هل تدرون ما صار إليه عبادة الفتاح، وأذينة القناح، وجذيمة الوضاح؟ عزوا فقهروا، وأنهوا وأمروا، وبنوا المصانع والإمارة، وجدلوا الأنهار، وغرسوا الأشجار، واستخدموا الليل والنهار، وهجمت الأجال دون الأمال، ألا وكل شيء إلى زوال غير المتعال، وأنشأ يقول شعراً: (1)
قد كنت أسمع بالزمان ولا أرى أنَّ الزمان يطيق نتف. جناحي فأراه أسرع في حتى أصبحت بيضاً متون عوارضي وصفاحي وأنا الكبير لسنه في قومه هيهات كم ناسمت من أرواح صافحت ذا جدن فأدرك مولدي عمرو بن شمر يتقي بالراح
والقيل ذا يزن رأيت محله
فتك الزمان بملك.
حمير
فتكة
أودي أبو كرب وعمرو قبل
وأباد أفريقيش بعد مقام
بالقهر بين مرامر وصفاح يسعى بكل مَسَا وكل صباح وأباد ملك أذينة الصباح الملك بالمستغرق الفتاح
والصعب ذو القرنين أصبح ثاوياً بالحق بين ملاعب الأرياح وغدا بأبرهة المنار فاصبحت أيامه مسلوبة الأصباح أخنا على صيفي بحادث صرفه مستأثرا بجذيمة الوضاح أفأين علكدة الهمام وملكه أم أين ابن عبادة الفتاح والعبد والهدهاد صارا عبرة طارا عن الدنيا بغير جن
لا تمش في شك الظنون أما ترى أيامه مشهورة الإيمـ لا تأمنن مكر الزمان فإنه أودى الزمان بشمر الصياح
(6) الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 109.
272