الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

ورجعنا إلى الثريا فثرنا

يوم نقع وظلمة ديجـ

ـور

أجعل الفرقدين والجدي معها حيث دارت بنات نعش فدور

لا أبالي بالنسرين حيث استقلا وسهيلا إذا أجد مسيري

ثم يممت زهرة الردف قصداً

إنما طيرة النجوم لغيري

لمقامي ونعمتي وحبوري

ولنا يمنها بلا تطيير

قد كتبنا مسانداً في ظفار وكتبنا أيامنا في الزبور وذكرت الذي يكون لحيي أن ملكي للباقي المنصور (1) ويُذكر أن امرأة بالشام أتت إليه تشكو من رجل ذبح كبشاً لها، غصبها على أخذه، فآلت يميناً لتشكونه إلى ملك اليمن إن لم ينصفها ملك الشام، فعلم قباز ملك الشام بيمينها من أجل عامله الغاصب عليها ذلك الكبش، فقدمت إلى أسعد الكامل إلى ظفار، فدلت شكوتها إليه من الملك الشامي، وما رضيه لعامله من ظلمها، واحتقاره لملك اليمن فألى أسعد لينصفها، فعبأ الجيش [148] لرأس السنة، وأمرها بالانصراف إلى بلدها، وقد وعدها بوصول العسكر، فانصرفت وأقامت تنتظر وفاء الحول، فسارت جنوده وقدم عليها شمر ذو الجناح (2) وسار أسعد تبع من بعده بمن معه من الجنود وفي ذلك يقول: ()

أنعـ

م صباحاً أسعد الكامل

(3)

يا ناقماً بالـ ثار والنائل

(1) انظر نص القصيدة في الحميري، نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن ص 125 - 126 - 127 - 128 ابن منبه وهب كتاب التيجان في ملوك حمير - أخبار عبيد بن شريه، ص 476 - 477.

(2) شمر ذو الجناح قائد، يماني، أرسله الملك أسعد الكامل على رأس جيشه إلى الشام لنجدة المرأة الشامية التي استجارت به وفيه يقول الملك أسعد الكامل:

عصبت بشمر ذي الجناح بقائد

فملكت أرض الروم أملك بلدة

ما أن تجيء بمثله النسوان

ومضى هرقل وأسلم الصلبان

(3) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 128.

286