الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨تسعون ألفا فيه من مالنا ألفا لجام فيه من ذهب
فريم
اقد يلد المجتبي وربما قد يلد المجتبي
كيلا وألفا ذهب حاصل [150] أيضاً لألفي مهرة حامل كل لنيم عرض ه باذل ليث همام ضيغم باسل)
قال عبيد بن شريه ثم أقبل تبع بن ملكيكرب وجموع حمير وكهلان من اليمن، ومعهم عيالهم وأهلهم، حتى وقفوا بأرض العراق، للذي بلغهم من رفاهية عيشها وكثرة خيرها، يريد الأعاجم وملكها قباذاً، فسار تبع حتى نزل الحيرة، فعسكر بجموعه فيها إلى الكوفة، مما يلي شط البصرة على الفرات قبل أن تكون الحيرة والكوفة والبصرة، فالحيرة قبل الكوفة، والكوفة قبل البصرة بوقت طويل، ثم إن الأعاجم اجتمعوا إلى قباذ ببابل، ولم يكن تبع علم باجتماعهم للحرب أو للهزيمة، فبعث شمر ذا الجناح على مقدمة الجيوش، وأمره أن يجد في الطلب حتى يلقى قباذاً وأصحابه وجموعه، ورجع تبع بالأثر من مكانه الذي رحل منه شمّر، مُجدا بالطلب، فتحيّر في صحراء الحيرة، فنظر فإذا هو غير بعيد من المكان الذي رحل منه، فقال تبع: إنَّ لهذا المكان شأناً عظيماً، فخلف العيال وذوي الزمانة والضعفاء والأثقال، وخلف معهم عشرة آلاف فارس يحفظهم، وسمّاها تبع الحيرة للذي كان من تحيره فيها، ومضى تبع حتى صادف قباذ وجموعه ببابل، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم قباذ وجموعه حتى أتى الرّي، فتبعهم شمّر ذو الجناح، فقتل قباذ بالرّي، وفض جموعه بها، وأقبل تبع حتى نزل بالحيرة بعد هزيمة قباذ ببابل، فخلف بها من
(1) انظر نص القصيدة في الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 128 - 129 - 130 - 131 ابن منبه وهب كتاب التيجان في ملوك حمير - أخبار عبيد بن شريه ص 482 - 483 - 484
289