الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤أبيه فأخبره الخبر، وما قالت المرأة من قتل من لقيه، فقال تُبع ما أراك إلا مخطئاً، أما هذه الأمثال التي ضربتها لك، والكرم التي طلبت أن تقعدك
سي
عليه، فإنّه لا يملك حمير إلا من صبر على دماها، وأما الرؤوس والعظام التي أمرتك أن تأكلها وتمشها، فإنّه لا يملك حمير إلا أكل أموالها. وأما الدم الذي طلبت أن تسقيك، فإنه لا يملك حمير إلا من أهرق دماءها، وأما أخوك فإنه سيقتلك إذا لم تقتله، هو هذا قد أوّله أبوك، ثم قال: إنك لوقعدت على الكرسي يكثر ولدك [154]، ولو أكلت الرؤوس لخضعت إليك رؤس حمير، ثم مات تبع فقبر في غيمان وقبره بها (1).
قال عبيد بن شريه ومنهم من قال: إن ثبع قتله قومه (2) قال الحسن الهمداني: [ذلك] يقال في تبع الأصغر: إنه لا صاحب الجيوش، وجاء في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم أذل غيمان وأسقط
كندة (3) مهور
حسان بن أسعد تبع:
هو الذي قتل جديسا باليمامة، وكان سبب ذلك أن ملكاً من طسم يقال له عمليق ابن هباش (4)، وكان مطيعاً لملوك حمير وكان ملكا على طسم وجديس بن عابر بن ارم بن سام بن نوح صلى الله عليه وسلم، وكان جبارا لا يتزوج
(1) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 137. (2) انظر الهمداني، أبي. محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 71.
(3) المصدر نفسه، ص 72.
(4) عميلق بن هباش عميلق بن هباش بن هيلس بن ملاوس بن هركوس بن طسم كان جبارا ظلوما غشوما له قصة طويلة مع امرأة من جديس اسمها هزيلة، حكم عليها حكما جائرا فقالت:
أتينا أخا طسم ليحكم بيننا فاظهر حكما في هزيلة ظالما انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله معجم البلدان، ج 5، ص 442 - 443.
295