الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

حسوا سعيراً لكم فيها مبادهة فتلكم شيم نرجوا بها الظفرا سيان عندي باغ في غوايته يوماً ومن كان مظلوماً إذا غدرا فبادروا القوم ضرباً في ديارهم على الكريهة حتى تحطموا القصر ا () فأجابها أخوها الأسود بن عقار حيث يقول شعراً:

إنا وعيشك لا نبدي مبادهة نخاف منها صروف الدهر والخطرا ففي المكايد للأقوام مدركة وكل مكر نرجي بعده الظفرا كفى لديك ولا تنهي لعاقبة أخاك فيما يراه الرأي إن حضر ا (2) ثم إن الأسود بن عقار أتى الملك عمليقا فقال: أيها الملك [إني أحب] أن تجعل غداك عندي أنت وجميع جنودك، فقال عمليق: إن عدد القوم كثيرون، ولا أحسب البيوت تسعهم، فقال له الأسود فنخرج لهم الغداء إلى باطن الوادي، وهو وادي اليمامة الذي البيوت على حافتيه، فقال عمليق لا بأس بذلك، ثم أن الأسود بن عقار جمع سيوف أصحابه بالليل فدفنها في الرمل على حافة الوادي وقال لقومه إذا اشتغل القوم بالأكل، فاستخرجوا سيوفكم واحملوا

عليهم

(3)

فلما أصبح الصبح أمر الأسود، فنحرت الجزور الكثيرة والبقر والغنم، وكان كثير المال، ثم هيأ الطعام، وخرج عمليق وجنوده إلى بطن الوادي، وجمع الأسود إليهم الطعام، وقام على رجليه ومعه أشراف جديس يقدمون

(1) وردت الأبيات في معجم البلدان لياقوت الحموي مع اختلاف كبير في الألفاظ: انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 444.

(2) وفي معجم البلدان

إنا لعمرك لا نبدي مناهدة

إني زعيم لطسم حين تحضرنا

نخاف منها صروف الدهر إن ظفرا

عند الطعام بضرب يهتك القصرا

انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 5، ص 444. (3) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 141.

298