الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

الطعام، فلما أكب الملك عمليق على الطعام هو وجنوده ثارت جديس فاستخرجوا سيوفهم من الرمل وحملوا عليهم وأمامهم الأسود بن عفار يرتجز

ويقول شعراً: (1) [156]

يا صبحة ما صبخة العروس

حين تمشت بدم خميس

يا طسم ما لقيت من جديس

هلكت يا طسم فبئس بيس

(2)

فقتلوا

را الملك عمليقاً وجنوده جميعاً، فلم يسلم منهم إلا رجل واحد، فأعجزهم

[هربا حتى سلم، فقالت إمرأة من طسم شعرا (3).

قتلت طسماً جديس

هكذا بغيا وظلما

إنهم كانوا ملوكا

جمعوا رأيا وحزما

قلدوا عاراً وإثما

قتلوا بالحي طسما لو شعرنا أو ذهبنا بسيوف مرهفات

لحطمنا القوم حطما تقسم الأجسام قصما

ولعل الدار يوماً

بعد هذا أن يلما

فنكافي من جديس

ونرى في الغدر غنما

نقموا أمراً يسيراً

وأتوا أمراً أطما (4)

ومضى رياح بن مرة (5) فأتي الملك حسّان بن ثبع مستغيثا به فوجده

(1) الحميري نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 141.

(2) المصدر نفسه، ص 141. (3) المصدر نفسه، ص 141. (4) المصدر نفسه، ص 141 - 142.

(5) رياح بن مرة: هو الرجل الوحيد من طسم الذي تمكن من الهروب من مكيدة الأسود بن عقار وتمكن من أن يلحق بتبع، وقيل: باسعد تبان بن كليكرب بن تبع الأكبر ابن الأقرن بن شمرير عمش بن أفريقش، وقيل: بل لحق بحسان بن تبع الحميري، وكان بنجران، وقيل: بالحرم من مكة، فاستغاث به وقال نحن عبيدك ورعيتك، وقد اعتدى علينا جديس، ثم رفع عقيرته ينشد:

أجبني إلى قوم دعوك لغدرهم

إلى قتلهم فيها عليهم لك العذر

انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله معجم البلدان، ج 5، ص 445.

299