الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

ثم رجع النعمان بن عفير أبو يوسف بجموع، اليمن، وقاتل الحبشة بالسهول فهزموه إلى الجبال بجموعه فيمن تبعه من أهل اليمن، ولحقتهم الحبشة

فقاتلوهم، فلم يكن لهم بهم طاقة، واستولت الحبشة على اليمن (1). قال المصنف: وقد اختلف في أصحاب الأخدود، فذكر بعض أصحاب العلم قوله تعالى (قتل أصحاب الأخدود) أي لعن والأخدود الشق المستطيل في الأرض كالنهر، وجمعه أخاديد واختلفوا فيهم، قال بعض المفسرين: أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أبي عبد الله بن سعدان الخطيب، أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن محمد بن فرس ابن نوح بن رستم، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم النوصجي، حدثنا هيبة ابن خالد، حدثنا حماد بن مسلمة، حدثنا ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان ملك باليمن فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: إني قد كبرت فابعث لي غلاماً أعلمه السحر فبعث إليه غلاماً يعلمه وكان في طريقه إذ سلك إليه راهب قعد إليه وسمع: كلامه فأعجبه، وكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه فإذا أتى الساحر ضربه، وإذا رجع من عند الساحر قعد إلى کلامه الراهب وسمع وإذا أتى إلى أهله ضربوه، فشكي إلى الراهب فقال إذا خشيت الساحر فقل حسبي أهلي وإذا خشيت أهلك فقل حسبي الساحر، فبينما كذلك إذ أتى إلى دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم الراهب

هو

أفضل أم الساحر، فأخذ حجراً ثم قال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى تمضي الناس، فرماها فقتلها، فمضى الناس،

(1) المصدر نفسه، ص 149.

307