الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

الله الرحمن الرحيم رب الغلام، ثم ارمني فإنك إذا فعلت ذلك

وقل بسم ا قتلتني، ثم جمع ا

الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع، ثم أخذ سهما من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال بسم الله الرحمن الرحيم ربّ الغلام، ثم رماه فوقع يده على صدغه في موضع السّهم فمات. فقال الناس: آمنا برب الغلام فأتى الملك، فقيل له أرأيت ما كنت تحذر، قد والله نزل بك حذرك قد آمن الناس، فأمر بالأخاديد بأفواه السكك، فحدّت وأضرم النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فأقحموه فيها، أوقيل لهم: اقتحموا فيها، قال: ففعلوا حتى جاءت إمرأة معها صبي، فتقاعست أن تقع فيها، فقال لها الغلام: يا أماه اصبري فإنك على الحق. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بن الحجاج عن حماد بن سلمة، وذكر محمد بن اسحق عن وهب بن منبه أن رجلا كان على دين عيسى عليه السلام قد بقي على دين عيسى عليه السّلام فوقع إلى نجران فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنود من حمير، وخيَّرهم بين النار واليهودية فأبوا عليه فخدَّ لهم الأخاديد وأحرق إثني عشر ألفاً، فلما أن غلب أرناط على اليمن، خرج ذو نواس هارباً، فاقتحم البحر بفرسه، فغرق وقال الكلبي: وذو نواس قتل عبد الله بن الثامر، وقال محمد بن اسحق عن عبد الله بن أبي بكر: أن خزيمة احتقرت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه [162]، فوجدوا عبد الله بن ثامر واضعاً يده على ضربة في رأسه، إذا أميلت يده عنها انبعثت دما، وإذا تركت ارتدت إلى مكانها وفي يده خاتم من حديد مكتوب فيه ربي الله تبارك وتعالى، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب أن اعبدوا ما وجدتم عليه، وروى عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كان بنجران ملك من ملوك اليمن يقال له يوسف ذو نواس بن شرحيل بن شرحبيل في الفترة قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين سنة، وكان في بلاده غلام يقال له عبد

309