الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الله بن ثامر، وكان أبوه أسلمه إلى معلم يعلمه السحر، فشكره ذلك الغلام ولم يجد بدا من طاعة أبيه، فجعل يختلف على المعلم، وكان في طريقه راهب حسن القراءة، حسن الصوت، فأعجبه ذلك في ذكر قريباً من معنى حديث صهيب إلى أن قال الغلام للملك: إنك لا تقدر على قتلي إلا أن تفعل ما أمرك، فقال: كيف أقتلك؟ قال: تجمع أهل مملكتك وأنت على سريرك فترميني بسهم باسم إلهي ففعل الملك، فقال الناس: لا إله إلا الله إله عبد الله بن ثامر، ولا دين إلا دينه، فغضب الملك وأغلق باب المدينة وأخذ أفواه السكك وأخذ أخدوداً وملأه نارا، ثم عرضهم رجلا رجلا، فمن رجع عن الإسلام تركه، ومن قال ديني دين عبد الله بن ثامر ألقاه في الأخدود، فأحرقه، فكانت في مملكته إمرأة أسلمت فيمن أسلم ولها أولاد ثلاثة أحدهم رضيع، فقال لها الملك: ارجعي عن دينك وإلا ألقيتك وأولادك في النار، فأبت فأخذ ابنها الأكبر فألقاه في النار، ثم قال لها: ارجعي عن دينك، فأبت، فألقى الثاني في النار، ثم قال لها: ارجعي عن دينك فأبت، فأخذوا الصبي منها ليكفوه في التار، فهمت المرأة بالرجوع، فقال الصبي: يا أماه لا ترجعي عن الإسلام فإنك على الحق ولا بأس عليك، وألقيت أمه على إثره، وقال سعيد بن جبير لما انهزم أهل سعيد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أي شيء يجري على المجوس من الأحكام فإنهم ليسوا بأهل كتاب، فقال علي بن أبي طالب بل قد كان لهم كتاب، وكانت الخمر أحلت لهم، فناولها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله، فناولها أخته، فوقع عليها، فلما ذهبت عنه السكر ندم وقال لها ويحك ما هذا الذي أتيت وما المخرج منه؟ قالت المخرج منه أن تخطب الناس وتقول إن الله عز وجل أحلّ. لكم نكاح الأخوات، فإذا ذهب الناس وتناسوه خطبتهم فحرمته، فقام خطيباً فقال: إن الله عز وجل أحل لكم نكاح الأخوات، فقال الناس جماعتهم: معاذ الله

310