الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

شهيد أن الذين فتنوا عذبوا وأحرقوا (المؤمنين والمؤمنات) (1) يقال: فتنت الشيء أي أحرقته نظيره (يوم) هم على النار يفتنون) (2)، (ثم لم يتوبوا فلهم

عذاب جهنم بكفرهم ولهم عذاب الحريق)، إنما أحرقوا المؤمنين، وقيل (لهم عذاب الحريق في الدنيا، وذلك أن الله عز وجل أحرقهم بالنار التي أحرقوا بها المؤمنين ارتفعت إليهم من الأخدود، فأحرقتهم، قال الربيع بن أنس والكلبي: ثم ذكر ما أعد للمؤمنين، فقال: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير)، واختلفوا في جواب القسم فقال بعضهم: جوابه قتل أصحاب الأخدود يعني لقد قتل، وقيل فيه تقديم وتأخير تقديره قتل أصحاب الأخدود في (السماء ذات البروج)، قال قتادة: جوابه إن بطش ربّك الشديد، قال ابن عبّاس: إن أخذه بالعذاب إذا أخذه بالظلمة (الشديد) (3)، كقوله تعالى: (إن أخذه أليم شديد) (4)، ولقد أطلنا الكلام في وصف أهل الأخدود، وما جاء الاختلاف فيهم، ولكن ما خلا من فائدة جمة وبالله التوفيق.

الملك سيف بن ذي يزن

الملك سيف بن ذي يزن بن النعمان بن زرعة بن الحارث بن النعمان بن قيس ابن عبيد بن سيف الأكبر بن عامر بن ذي يزن، وهو الذي عناه عمرو بن العاص في قوله للحسن بن علي جواباً لمعاوية: (5)

فأقبل يمشي مستخيلا كانه شراحيل ذو همدان وسيف بن ذي يزن (6)

(3 - 1) سورة البروج، الآية: 7 - 12

(2) سورة الذاريات، الآية: 13 (4) سورة هود، الآية.103

(5) الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 149 - 150.

(6) المصدر نفسه، ص 150.

313