الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

من الإبل، وعشرة عبيد وعشرة إماء، وعشرة أرطال من التبر، وعشرة أرطال من الفضة وكرش مملوء عنبرا، قال وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك، ثم قال: ائتني بخبره وما يكون من أمره عند رأس الحول، فمات سيف قبل أن يحول الحول، قال: وكان عبد المطلب بعد ذلك يقول: أيها الناس من لا يغبطني رجل منكم بإعطاء الملك فإنه لي نفاد، ولكن يغبطني فيما بقي لي ولعقبي من بعدي بشرفه وذكره ومجلسه وفخره، فإذا قيل له: ماذا تقول؟ فيقول: ستعلمون نبأه بعد حين وفي ذلك يقول أمية بن عبد شمس (1) الصامت شعرا (2)

جلبنا المدح تحمله المطايا مغلغلة مرابعها ترامى تؤم بنا ابن ذي يزن وتفري وترعى من مخايلها بروقاً فلما وافقت صنعاء صارت إلى ملك أدر لنا العطايا

على أكوار أجمال ونوق إلى صنعاء من فج عميق ذوات بطونها أمّ الطريق مواقعة الوميض إلى البروق إلى ذي الملك والحسب الوثيق بحسن بشاشة الوجه الطليق (3)

(1) أمية بن عبد شمس أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، من قريش، جد الأمويين بالشام والأندلس، جاهلي، كان من سكان مكة. وكانت له قيادة الحرب والجيش في قريش بعد أبيه، وعاش إلى ما بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وكان هو وابن عمه عبد المطلب بن هاشم فيمن وفد على سيف بن ذي يزن في قصره (غمدان) في صنعاء، لتهنئته بانتصاره على الحبشة وروى له الأزرقي أبياتاً من الشعر في رحلته هذه انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 23.

(2)

الحمير

ي نشوان بن سعيد ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 154 - 155. (3) انظر الأبيات في الهمداني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 3.

319