الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤وأولاده اليراحم من أشراف حمير، فيُضرب بهم المثل، فيقال: أنت تترحم علينا، أي: تتعظم وتتشرف كأنك من آل ذي ترحم وكذلك تقول الناس: كأنه من آل ذي قيفان، وتقول الناس أيضاً هو تحقز علينا كأنه من آل ذي حوفز، وتقول الناس أيضاً هو تجيفر علينا كأنه من آل ذي جيفر لعظم شرفهم وفخرهم (1).
الملك ذو بهر يعفر بن الحارث
هو ذو بهر، يعفر بن الحارث بن سعد بن مالك بن زيد بن سدد بن حمير الأصغر، كان من عظماء المقاول، وقيل أنه سخر الناس في عمل له، وكان في حمير عجوز لها ولد فبادره مع الناس في عمل ذي بهر، فلازمته أمه لتعمل له غداء قبل مسيره للعمل، فأبى وقال: إني أخاف العقوبة، فقالت له: لا بأس عليك وأنا أغدو. معك، فلما تغدى سارت مع ولدها إلى ذي بهر، فلما أراد عقوبته لتأخره، قالت العجوز:
ترفق بأمرك يا ذا بهر
فاليوم لك وغدا لآخر (2)
فكف عنه العقوبة، ويقال: إنه اتعظ بكلام العجوز وقطع ذلك العمل. ومن ولده
علامة.
حمير ونسابتها الذي أخذ عنه الهمداني الحسن بن أحمد بن يعقوب، ما صنفه في الإكليل من أنساب حمير وأخبارها، وهو أبو نصر محمد بن نصر ابن عبد الله بن سعد بن عبد الله بن محمد بن وهب بن يعفر بن شرحبيل بن غريب بن زيد بن وهب إيل بن يعفر بن ذي يهر الأصغر بن زيد بن شمر بن شرحبيل بن شمر بن زرعة بن شرحبيل بن زرعة بن وهب إيل بن يعفر ذي بهر الأكبر بن الحارث وكان أبو نصر ورعاً عفيفاً دينا، وهرب بدينه من
(1) المصدر نفسه، ص 161 - 162.
(2) المصدر نفسه، ص 162.
325