الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤(1)
الجاهلية والإسلام وخامسها كندة منهم امرؤ القيس بن حجر والقاضي ولاه عمر بن الخطاب (3) رضي الله عنه الكوفة (4) واستمر إلى أيام
شريح
(2)
12 - 11
(1) امرؤ القيس بن حجر (497 - 545 م) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني، أكل المرار، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده في نجد، أو بمخلاف السكاسك باليمن. اشتهر بلقبه، واختلف المؤرخون في اسمه، فقيل حندج، وقيل مليكة، وقيل عدي. وكان أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر، فلقنه المهلهل الشعر، فقاله وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته. فأبعده إلى (دمون) بحضرموت موطن آبائه، و عشيرته، وهو في العشرين من عمره، فأقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه وقتلوه، فبلغ ذلك امرأ القيس وهو جالس للشراب فقال رحم ا الله أبي! ضيعني صغيراً، وحملني دمه كبيرا، لا صحو بعد اليوم، ولا سكر غدا! اليوم خمر، وغداً أمر! ونهض من غده، فلم يزل حتى ثار لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعراً كثيراً. انظر: الفاخوري؛ حنا: الموجز في ا الأدب العربي وتاريخه، دار الجليل، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية 1991 م، ج 1، ص 177 - 178، والزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثاني، ص 1 (2) شريح القاضي: شريح بن قيس بن الجهم الكندي، أبو أمية: من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام، أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة، في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج، فأعفاه سنة 77 هـ، وكان ثقة في الحديث، مأموناً في القضاء، له باع في الأدب والشعر عمر طويلا ومات بالكوفة سنة 78 هـ. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الثالث (3) عمر بن الخطاب: (40 ق هـ 23 هـ / 644/ 584 م) عمر بن الخطاب بن القيل القرشي العدوي، أبو حفص، ثاني الخلفاء الراشدين، وأول من لقب بأمير المؤمنين، الصحابي الجليل، الشجاع الحازم، صاحب الفتوحات، يضرب بعدله المثل، كان في الجاهلية من أبطال قريش وأشرفهم، وله السفارة فيهم. وهو أحد العمرين اللذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن يعز الإسلام بأحدهما. أسلم قبل الهجرة بخمس سنين، وشهد الوقائع. بويع بالخلافة يوم وفاة أبي بكر سنة 13 هـ بعهد منه، وفي أيامه تم فتح الشام والعراق، وافتتحت القدس والمدائن ومصر والجزيرة، وهو أول من وضع للعرب التاريخ الهجري، وكانوا يؤرخون بالوقائع. واتخذ بيت مال للمسلمين، وكان يقضي على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. قالوا في صفاته: كان أبيض عاجي اللون، طوالا مشرفا على الناس، كث اللحية، أنزع، يصبغ لحيته بالحناء والكتم قتله أبو لؤلؤة فيروز الفارسي غيلة بخنجر في خاصرته وهو في صلاة الصبح وعاش بعد الطعنة ثلاث ليال انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، الجزء الخامس، ص 45 - 46.
، ص 16.
(4) الكوفة: مدينة في العراق اختطت مُهرة موضعها، أما تمصيرها فقد كان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة 17 هـ على يد سعد بن أبي وقاص الذي خط فيها المسجد ودار الإمارة، وهي أول عاصمة إسلامية بعد خروج الخلافة من المدينة المنورة في عهد علي بن أبي طالب. وظلت الكوفة مركزا من مراكز الثقافة والعلم في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ومشعلا حضاريا في كافة فروع العلم، فكانت ملتقى علماء اللغة والنحو، وإحدى المدرستين: الكوفة والبصرة. انظر الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، دار صادر، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1995، الجزء الرابع ص 490 - 491، الموسوعة العربية العالمية، مؤسسة أعمال الموسوعة للنشر والتوزيع، الرياض، السعودية، الطبعة الثانية، 1999 م، الجزء العشرون، ص 288.
33