الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

من فلسطين () وانتقل على قتال علي، ومنهم عمرو وجذام [6] ولخم بنو عبد الدار الذين

رهط تميم الداري، ومن عامله بنو عامله، والعرب كلهم ثلاثة أقسام بائدة، وهم ضلت أخبارهم وأبادهم الله عاد وثمود وجرهم الأولى، وعاربة وهم الذين قبل إسماعيل عليه السلام، ومستعربة سموا مستعربة لأن إسماعيل عليه السلام لم تكن لغته عربية، بل عبرانية، فلما تزوج من جرهم الثانية، ولد له اثنا عشر ولداً، منهم قيدار الذي هو في عمود النسب، فتوجه أخواله من جرهم وعقدوا له الملك بالحجاز، وسدنة البيت الحرام (2) وللعرب رجال مشهورة ووقايع مذكورة، فمن مشاهيرهم عمرو بن لحي بن حارثة الأزدي كان كبير الحجاز، وهو أول من بحر البحاير، وسيب السوايب، وأول من حول الأصنام فوق الكعبة وعبدها، وغير دين إسماعيل عليه السلام، وكان له صاحب من الجن يأتيه بالأخبار والمغيبات، وإليه تنسب خزاعة، لأنها انخزعت عن غيرها من قبائل اليمن الذين تفرقوا من سيل العرم)، ونزل

(1) فلسطين: هي آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها البيت المقدس، ومن مشهور مدنها عقدان، الرملة، غزة، أرسوف، قيسارية، نابلس، أريحا، يافا، بيت جبرين. وهي أول أجناد الشام من ناحية الغرب. سميت بفلسطين بن كلثوم من ولد فلان بن نوح. وقال هشام بن محمد: إنما سميت فلسطين بفليشين بن كسلو خيم من بني يافث بن نوح، ويقال: كسلوخيم بن صدقيا بن كنعان بن حام بن نوح، وقد نسبت إليها فلسطين. انظر الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، الجزء الرابع،

ص 274 - 275.

(2) البيت الحرام: أو الكعبة المشرفة، بناء مربع أقامه النبي إبراهيم عليه السلام، وجددته قريش قبل البعثة، وجدد بعد ذلك غير مرة، معبد قريش الأكبر، وكان مقرّ أصنامها إلى أن طهره محمد صلى الله عليه وسلم عام الفتح، وحطم الأصنام. كان مكشوفاً، ثم سقف وكسي بالديباج، حج إليه العرب في الجاهلية، ويحج إليه المسلمون من مختلف الأقطار، ويسمى البيت العتيق، والبيت الحرام، والكعبة المشرفة. انظر: غربال؛ محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 2، ص 1465 (3) سيل العرم: وقع سيل العرم الذي خرَّب سد مأرب في أرض اليمن حيث خرب الأرض المعمورة، وكان أكثر ما خرب بلاد كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب، وعامة بلاد حمير بن سبأ، وكان ولد حمير وولد كهلان سادة اليمن في ذلك الزمان، وكان عمرو بن عامر سيدهم وكبيرهم وهو جد الأنصار، فمات عمرو بن عامر وصارت الرئاسة إلى أخيه عمدان بن عامر الكاهن، الذي أخبرته ابنة أخيه الكاهنة طريقة بأن السد سينهار. وعندما انهار السد غرقت الكروم من الأرضين ولم يبق إلا ما كان في رؤوس الجبال والأمكنة البعيدة مثل ذمار وحضرموت وذهبت الضياع والحدائق والجنان، وتفرق سكان المنطقة في جزيرة العرب. أنظر الحموي؛ ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، جه،

ص 35 - 36 - 37.

35