الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١والضيم يكسوه مضيم مغضب والحُرُّ من ذات القناع يهرب (1)
قال فأجابه حية بن فطرة (2) شعرا
إنا لكم لأخوة لم نبعد
إن التداني ليس بالتهدد
وما استوت كف وكف في يد
والحرُّ يأبى سبة المجلعد (3)
ثم أجابه أحد من ولد مراد بن مالك فقال شعراً:
إن كنتم إخواننا فانصفوا
إن الإخاء بالتأسي يعرف ثم أجابه حية بن فطرة فقال شعراً:
ليس أخونا من أتانا من عل
تحطه جايزة من منزل
ننصفكم إن جاء يوم أكلف والحر من ذات الخمار يأنف (4)
يطلب ما كان لنا من أول [185] فها يجونا بالحروب نصطل
بحرها حتى هلال الأعجل (5)
قال الهيثم (6) بن عدي]: ولما رأى الهيثم منافرة طي ووقوع الفتنة والشر
بينها، خرج عن الوادي في ولده، حتى قطعوا جبلا يقال له بهلل، وكان لطي
هنالك كاهن، فأنشأ الكاهن يقول شعراً:
امض ودع عنك جبالاً بهلا
(7)
تركت أهلا وأصبت أهلا
(1) المصدر نفسه، 248
(2) حية بن فطرة: لم نعثر على ترجمة له ربما يكون من الشعراء المغمورين. (3) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 248.
(4) المصدر نفسه، ص 248.
(5) المصدر نفسه، ص 248.
(6) الهيثم بن عدي: الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الثعلي الطائي البحتري الكوفي، أبو عبد الرحمن، مؤرخ عالم بالأدب والنسب، أصله من منبج، وإقامته وشهرته بالكوفة، ووفاته في فم الصلح قرب واسط له مؤلفات كثيرة منها (بيوتات العرب) و (بيوتات قريش) و (نسب طيء). انظر الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 8، ص 104، ابن خلكان: وفيات الأعيان، ج 6، ص 106. (7) العوتبي سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 248.