الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

طي في جميع ولده حتى نزل الجبلين (1) فيينما طيّ ذات يوم جالس ومعه ولده إذ أقبل رجل من بقايا جديس بن عامر يُقال له الأسود بن غفار، فقال لطي: من أدخلكم بلادي وأرومتي وميراثي من آبائي؟ اخرجوا من بلادي، وإلا فعلت بكم وفعلت. فقال طي البلاد بلادنا وقد دخلناها وما فيها أحد، بل بخلت أنت بخلا فادعيتها. فقال: لتخرجن أنت منها، وإلا فعلت بكم وفعلت. قال طي فاضرب لنا أجلا، ففعل، وانصرف الرجل عنه، فقال طي لجندب بن خارجة: يا بني قاتل عن مكرمتك، قالت له أمه بالله لتتركن بنيك وتعرض ابني للقتال، لا والله لا يفعل قال ويحك، إنما خصصته بذلك، فأبت عليه، قال: وكان طي يحب جندباً دون إخوته، ويختار له الجيش والطعام والطيب، فلما أبت عليه أمه أن يلحق العادي حين أمره طي، فخالفته وبخلت بابنها، أمر طي عند ذلك عمرو بن الغوث بن طي، وقال: يا عمرو دونك الرجل. فانشأ عمرو يقول لضمرة بن خارجة أخي جندب بن سعد بن فطرة بن طيء شعراً: يا ضمر (3) أخبرني ولست بكاذب وأخوك صاحبك (4) الذي لا يكذب هل في القضية (9) أن إذا استغنيتم وأمنتم فأنا البعيد الأجنب وإذا الشدايد بالشديدة مرة أشجتكم فأنا الحبيب الأقرب

('')

(1) الجبلان ويقصد بها جبل طيء، وهما جبل أجا وجبل سلمى، يقعان على يسار اء، وفيهما قرى كثيرة، وبين الجبلين وفدك مسيرة ليلة واحدة. انظر: الحموي؛ ياقوت

سمير

بن عبد الله: معجم البلدان، ج 1، ص 94.

(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 94.

(3) (ياطيء (انظر الحموي؛ ياقوت بن عبد الله، معجم البلدان، ص 98.

(4) (صادقك) المصدر نفسه ص 98.

(5)) من القضية (المصدر نفسه، ص 98.

11