الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦

الصراع أحبُّ إليَّ. قال: لي معك قوس، قال: إني لأكسرها، وكان قوس عمرو متى شاء جعلها ومتى شاء، ردها، فأهوى بها إلى سفح الجبل، فظن أنه قد كسرها، فاعترض العادي بوجهه ونصله الجبل فكسرها، فلما رأى ذلك عمرو، أخذ فرسه فركبها، فقال استعن بقوسك، والرمي أحبُّ إليَّ. فذكر الأسود غدرته بطسم فقال من بر يوما بُرَّ به فذهبت مثلا، ورماه عمرو ففلق قلبه، فقال الأسود وهو يجود بنفسه: أما أن أكون عادتها. قال له: أي هي؟ قال: شرقي غربي، طلل، و ظلّ يردد ذلك حتى مات، وانصرف عمرو بن الغوث، وأقام طيّ وولده منذ ذلك الحين بالجبلين، وسميا أجا وسلمى فمثلوا بهما واطمأنوا، وصار قرار ولد طي في الجبلين، بنو الغوث بن طي، فقال سامة بن لؤي بن الغوث بن طيّ في ذلك شعراً: (1).

حلفنا لا نفارق بطن سلمى

وأجا ما بقينا في الليالي

بحيث الشعب أنزلنا ابن غوث

وطاح الغوث منها بالتهال

رمينا قلب عادي بسهم

كأن قتيره رهج النضال (2)

وكان طيّ بن أدد قد عاش وعَمَّر، إلى أن بلغ ولده وولد ولده خمسمائة رجل، حتى أدركه سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي

خبر محمد بن السايب

[هو] محمد بن السايب بن عمرو بن الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود وابن ابنه المنذر بن هشام بن محمد، وكانا جميعاً من أعلم أهل زمانهما بعلم العرب وأيامها وأنسابها، وكان

(1) المصدر نفسه، ص 252.

(2) المصدر نفسه، ص 252. (3) المصدر نفسه، ص 252.

13