الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

وفي معرفة أنساب القحطانية وهم اليمن قال أبو محمد عبد الله بن محمد بن قتيبة الباهلي: أجمع النساب على أن اليمن من ولد قحطان بن هود نبي الله عليه السلام، وهو عابر بن عبد الله، وهو شالخ بن أخلود بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام بن لمك بن المتوشلخ بن أخنوخ، وهو إدريس عليه السّلام بن اليارد بن مهلائيل بن فينان بن أنوش بن شيث بن آدم عليه السّلام بن التراب. وقال بعض أهل النسب بل هو قحطان بن هود وهو عابر بن عبد الله، وهو شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام. وكان قحطان أول من ملك اليمن، وأول من سلم عليه بأبيت اللعن، كما يقال للملوك، واليمن كلهم من ولده وإجماعهم إليه، وسُمّى ولده اليمن حين تيامنوا إليها ونزلوا بها، وقال بعضهم لا يلتقي إسماعيل بن إبراهيم وقحطان بن هود إلا في سام بن نوح وعلى هذا المعتمد من القول [7] وقال بعضهم: يلتقي اليمن ونزار إلى أرفخشد بن سام بن نوح. وقال بعضهم يلتقي قحطان وعدنان إلى عابر وهو هود نبي الله عليه السّلام، وقيل إن النبي عليه السلام رأى قوما من خزاعة أو وهم يرمون فيجيدون، فقال صلى الله عليه وسلم ارموا يا بني إسماعيل فقد كان أبوكم رامياً والذي عليه الجمهور من أهل العلم بالأنساب أن إسماعيل لم يلد اليمن، والله أعلم، وبعضهم يقول غير ذلك، وهو يجعل إسماعيل ولداً لعدنان دون قحطان، وعلى ذلك إجماع أهل النسب وأهل المعرفة بأنساب القحطانية، وإلى قحطان إجماع اليمن، ثم ينسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام قالوا: قحطان بن الهميسع بن يثمر بن نبت إسماعيل بن إبراهيم هكذا كان ينسبه هشام بن محمد بن السائب الكلبي ()، وكان يذكر أنه قال له أبوه إنه أدرك أهل العلم بالنسب ينسبون

قضاعة

(1) هشام بن محمد السائب الكلبي: ابن عمر الكلبي، أبو المنذر الأخباري النشابة العلامة. كان عالما بالنسب وأخبار العرب وأيامها ووقائعها ومثالبها، أخذ عن أبيه أبي النضر محمد المفسر، وعن مجاهد، وعن محمد بن أبي السري البغدادي، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وأبي الأشعب أحمد بن المقدام، وغيرهم، وحدث عنه جماعة، ويروى عنه أنه قال عن نفسه: حفظت ما لم يحفظه أحد، ونسيت ما لم ينسه أحد. مات هشام سنة أربع ومانتين، وقيل سنة ست و مانتين. وتصانيفه تزيد على مائة وخمسين مصنفا. انظر كحالة؛ عمر رضي: معجم المؤلفين، الجزء الرابع، ص 63 - 64، والزركلي؛ خير الدين: الأعلام الجزء الثامن ص 1887،

37