الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

المفصل الكوفي، عن أبي الغول النهشلي الأكبر. قال: لما نزل امرؤ القيس بن حجر الكندي طيئاً تزوج منهم إمرأة تُسمّى أم جندب، وكان امرؤ القيس يعترض للشعراء، فنزل [به] علقمة بن عبدة الفحل (1)، وكان صديقا له، فتذاكرا الشعراء، وادعى كل واحد منهما الفضل على صاحبه، فقال امرؤ القيس: أنا أفضل منك أي أنا أشعر منك. وقال علقمة: أنا أشعر منك. قال: فقل شعرا تنعت فيه فرسك والصيد، وأقول شعراً مثل شعرك، وهذا الحكم بيني وبينك، يعني الطائيه إمرأة امرئ القيس فبدأ امرؤ القيس بقوله شعرا: (2) [194] خليليَّ مُرَّاً بي على أمّ جُندب لنقضى (3) لباناتِ الفؤاد المُعذَّب (4)

فنعت فرسه والصيد حتى فرغ، وقال علقمة ذهبت من الهجران في كل مذهب

(°)

فنعت فرسه والصيد فيها، وكان في قول امرئ القيس في الفرس: (6) فللساق الهُوبٌ وللسوط دُرّة وللزجر منه وقعُ أهوج مُنعِب (7)

و [في] قول علقمة الفحل

فأقبل يهوي ثانياً من عنانِهِ يمر كمر الرايح المتغلب (8)

(1) علقمة بن عبدة الفحل علقمة بن عبدة بن النعمان بن ناشرة بن قيس بن عبيد بن ربيعة الجوع بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن إلياس بن مضر. شاعر جاهلي مجيد، وكان من صدور الجاهلية وفحولها، كان صديقا لامرئ القيس أسر الحارث بن أبي شمر الغساني أخا له اسمه (شاس)، فشفع به علقمة، ومدح الحارث بأبيات، فأطلقه. انظر: المفضليات، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، وعبد السلام محمد هارون، ص 390. أبو الفرج الأصفهاني؛ علي بن الحسين كتاب الأغاني، ج 21، ص 132.

(2) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 343.

(3) (نقض) انظر ديوان امرئ القيس، ص 64. (4) انظر المصدر نفسه، ص 64.

(5) والشطر الثاني من البيت هو ولم يك حقا كل هذا التجنب. (6) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 343. (7) انظر ديوان امرئ القيس، ص 69.

(8) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 343.

24