الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩

بن الحارثة الحمام (1) قال أبو عبيدة: وهو ابن جذام (2) قوله: ((3) عوجا على الطلل المحبل لعلنا نبكي الديار كما بكا ابن حذام (4) وهو القائل:

كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سَمرَاتِ الحي ناقف حنظل () أراد البكاء في الديار عند تحملهم، فكأنه ناقفُ حنظل، وناقف حنظلة ينقفها بطرفه، فإن ناقف الحنظل تدمع عينه لحدّته وشدّة رائحته، كما تدمع عين من نتف حبّ الخردل فشبه نفسه حين بكى بناقف الحنظل (6) قال أبو عبيدة: ((أول من قيد الأوابد امرؤ القيس بن حجر الكندي، يعني بقوله في صفة الفرس قيد الأوابد (هيكل فتبعته الناس على ذلك. وقال غيره: هو أول من شبه الثغر في لونه بشوك السيال فقال: منابته مثل السدوس، ولونه كشوك السيال وهو عذب يفيض فتبعته، الناس وهو أوّل من قال: [فعاد عِدَاء بين ثور ونعجة] يكتب شعرا، وأوّل من شبّه الحمار بمقلاء الوليد، وهو عود القله، وشبه الأطلال بوحي الزبور في العسيب والفرس بتيس الجلب، فقال:

لمن طلل أبصرته فشجاني

كخط الزبور في عسيب يماني [195]

(1) ابن الحارثة الحمام هو حوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن عصر بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي من الصحابة، أو ممن كانوا في عصر النبوة. والحمامة، أمه، اشتهر بنسبته إليها. كان من سكان البصرة. ووفد على عمر

في خلافته ليأخذ عطاءه، فدعي قبله أناس من قومه فأغضبه تقديمهم عليه، فقال: لقد دار هذا الأمر في غير أهله فأصبر أمين الله كيف تريد انظر ابن الأثير: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 393. الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 102.

(2) ابن جذام شاعر مغمور لم نعثر على ترجمة له. (3) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 343 - 344.

(4) المصدر نفسه، ص 344.

(5) المصدر نفسه، ص 344.

(6) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 344.

26