الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١وقد قال صلى عليه وسلم: إن الشعر لحكمة، وقد نظم علي بن أبي طالب جملة من الشعر في الحكمة والمواعظ والأشياء المفيدة، وكان يكرر يوم القتال هذا المقال: (1)
أيُّ يومي عن الموت أفر يوم لا يُقدر لا أرهبه
وهو القائل أيضاً شعراً
ألناس من جهة التمثيل أكفاء فإن يكن بينهم من أصلهم نسب (3) لا فخر (4) إلا لأهل العلم إنهم وقيمة المرء مما كان يحسنه (5)
يوم لا يُقدر أو يوم قدر وعن المقدور لا يغني الحذر (2)
أبوهم آدم والأم حواء يفاخرون به فالطين والماء على الهدى لمن استهدى أدلاء والجاهلون لأهل العلم أعداء (1)
وكذلك يوجد مما قاله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما من الشعر في الحكمة والوعظ، وكذلك يوجد عن ساير الصحابة جملة من الشعر، وعن التابعين والعلماء الراشدين، ولو كان كلّ من تكلم بالشعر تحت لواء امرئ القيس تقدمهم ذاك هلكة إلى النار، ولم يتب عنه، لنهاه النبي صلى عليه وسلم وزجره عن ذلك، وروي في زمن الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه [أنه] سمع رجلا ينشد الشعر حذاء المسجد فنهاه، فقال: يا عمر، ما نهاني من
(1) العوتبي، سلمة بن مسلم الأنساب، ج 1، ص 344. (2) يوم ما قُدْرَ لا أرهبه
وإذا قدر لا ينجي الحذر
انظر شرح ديوان الإمام علي بن أبي طالب، تحقيق الدكتور رحاب خضر عكاوي، دار الفكر العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1998 م، ص 65. (3) (فإن لم يكن لهم من أصلهم شرفٌ (انظر المصدر نفسه، ص 17. (4) (ما الفضل (انظر المصدر نفسه، ص 17.
(5) (وقيمة المرء ما قد كان يحسنه (انظر المصدر نفسه ص 17. (6) انظر نص الأبيات في شرح ديوان الإمام علي بن أبي طالب، ص 17.
28