الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥

واقتلهن علياء حريصاً

ولو أدركته صفر الوطاب (1)

قوله وقاهم جدّهم ببني عليّ، يعني بني كنانة، وعلي هم عبد مناة بن كنانة، وإنما سمّي عليا بعلي بن مسعود الغساني، وقد تزوج أمه بعد أبيه، فرباه في حجره فنسب إليه (2) ويُروى أيضاً: وقاهم جدّهم ببني أبيهم لأن بني كنانة إخوة بني أسد، وبنوا أبيهم في النسب. ثم أن امرأ القيس سار على آثار القوم متتبعاً لهم فأدركهم ظهراً وقد تقطعت خيولهم، وبنوا أسد حاملون فاقتتلوا حتى كثرت القتلى والجرحى بينهم، وحجز بينهم الليل، فهربت بنو أسد، فلما أصبح امرؤ القيس، أراد أن يتبعهم [198] فأبت عليه بكر وتغلب، وقالوا: قد أصبت ثأرك، وقال: والله لا أدع أسدياً أعلم مكانه وأبيد بني كاهل. فقالوا: هذا ما لا

يمكننا، وقد قتلت قوماً براءً، فسبهم امرؤ القيس وتوعدهم (3) فقال شعراً: يا لهف نفسي (4) إن خطئن كاهلا القاتلين الملك الحُلاحلا

بالله لا يذهب شيخي باطلا

وخيرهم قد علموا شمايلا يحملنا والاسل النواهلا تستنفر الأواخر الأوايلا

يا خير شيخ حسباً ونايلا نحن جلبنا العرج القوافلا

مستقرمات بالحصى حوافلا

حتى أتينا مالكاً وكاهلا (ه)

(1) ديوان امرئ القيس، ص 78.

(2) العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 349.

(3) المصدر نفسه، ص 349.

(4) " يا لهف هند" أنظر ديوان امرئ القيس، ص 150.

(5) ورد نص الأبيات في ديوان امرئ القيس، تحت عنوان (لا يذهب شيخي باطلا) مع

وجود اختلاف كبير في النص: أنظر ديوان امرئ القيس، ص 150.

يا لهف هند إذا خطئن كاهلا

خير معد حسباً ونائلا نحن جلبنا الشرح القوافلا يحملننا والأسل النواهلا مستثغرات بالحصى جوافلا

القاتلين الملك الحلا حلا وخيرهم قد علموا شمائلا تالله لا يذهب شيخي باطلا وحي صعب والوشيج الذابلا يستشرف الأواخر الأوائلا

32