الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧حجراء، ومن بني ماء السماء ثم نعب أربعاً، ثم طار فوقع على صخرة فقال سويد: اقلبوها، فإن كان تحتها أفعى كشاشة، فقد هلك بنو خياشة وإن كان
تحتها أسود حالك فقد هلك بنو مالك، فانج يا أخا بني مالك. فقلبوها وإذا تحتها أسود.:قال فلما بلغهم مسير امرئ القيس إليهم اجتمعوا، ثم خرجوا هرابا، حتى حسروا الإبل وأنضو الخيل، فكان منتهاهم بطن الجريب ()، وامرؤ القيس في آثارهم حتى انتهوا إلى المنزل الذي ارتحلوا منه، فإذا هو بإمرأة لم ير أجمل منها، يقال لها لميس بنت سويد بن ربيعة [199] فأخذها وأشرف على بني أسد ببطن الجريب فأوقع بهم فقتل فيهم قتلاً ذريعاً حتى كاد أن يفنيهم و سبا سبايا كثيرة وألا أن يقتلهم على رأس الجبل حتى تبلغ دماؤهم الحضيض، واستمر القتل في بني مالك وعمرو وكاهل وإياد وبني صعب وأسد وبني حملة بن أسد، وجعل يحمي الدروع فيسربلهم بها، ويحمي البيض فيقنعهم، ويُسمّل أعينهم، ويقطع أيديهم وأرجلهم، وقتل علي بن الحارث قاتل أبيه وأبر قسمه (2) فقال:
يا دار سلمي (3) دارساً نورها بالرمل فالخبتين من عاقل
صم صداها و عفا رسمها
قولا لذودان عبيد العصي قد قرت العينان من مالك ومن بني غنم بن ذو لان إذ
واستعجمت عن منطق السائل ما غركم بالأسد الباسل طرًا ومن (4) عمرو ومن كاهل نقذف أعلاهم على السافل
حتى تركناهم لدى معرك أرجلهم كالخشب الشائل
(1) نقلا (بتصرف) عن العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 1، ص 350.
(2) المصدر نفسه، ص 350.
(3) " يا دار "ماويّة أنظر ديوان امرئ القيس، ص 148. (4) " ومن بني" أنظر ديوان امرئ القيس، ص 148.
34