الصحيفة القحطانية حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

جئنا بها شهباء ملمومة فهنَّ أرسالـ (1) كمثل الدبي

نطعنهم سلكي ومخلوجة

مثل بشام القلة الحافل

أو القطا كاظمة الناهل

كبرك لامين على نائل

حلت لي الخمر وكنت امرأ عن شربها في شغل شاغل

فاليوم أشرب (2) غير مستحقب

إثماً من الله ولا فاعل (3)

خروج امرئ القيس إلى قيصر الروم يستنصره على المنذر بن ماء السماء اللخمي وما كان من أمره

قال: فلما قتل امرؤ القيس بني أسد، وأخذ ثأره منهم بقتلهم أباه، ولم تبق في نفسه غلة من بني أسد، انتصب لحرب المنذر بن ماء السماء اللخمي لقتله الكنديين بديار بني مزينا، وهو موضع بناحية الكوفة، وقيل: إن المنذر هو الذي دس في قتل حجر أبي امرئ القيس وقواهم وأعانهم على ذلك، وقد كان مالكين ملوك كندة ولخم لدماء وحروب، فلذلك خرج امرؤ القيس إلى قيصر ملك الروم يستمده. وأخرج معه مولى له يُسمّى نافع وعمرو بن قميئة الشاعر (4) أحد بني قيس بن ثعلبة)، وأودع أدراعه وكراعه وجميع سلاحه

(1) " إذهنَّ أقساط" أنظر ديوان امرئ القيس، ص 148. (2) " فاليوم أسقى" أنظر ديوان امرئ القيس، ص 149.

(3) أنظر النص الكامل للأبيات في ديوان امرئ القيس، ص 148 - 149. (4) عمرو بن قمينة (448 - 540 م: عمرو بن قمينة بن ذريح بن سعد بن مالك الثعلبي البكري الوائلي النزاري شاعر جاهلي مقدم. نشأ يتيماً، وأقام في الحيرة مدة، وصحب حجراً (أبا امرئ القيس الشاعر) وخرج مع امرئ القيس في توجهه إلى قيصر، فمات في الطريق، فكان يقال له الضائع، وكان واسع الخيال في شعره. أنظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 83. (5) قيس بن ثعلبة: قيس بن ثعلبة بن عكاية، من بني بكر بن وائل. جد جاهلي بنوه: سعد، وتميم، وعباد، وضبيعة، بطون منها مشاهير. أنظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 205.

35